تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
في منطوق الجواب يعني الطهارة ، ويدل المفهوم حينئذ على تعليق النجاسة على عنوان عدم التذكية . وقد يوقع حينئذ نحو من التعارض بين ظهور رواية علي بن جعفر في موضوعية عدم التذكية للنجاسة المساوق لعدم دخل عنوان الميتة الوجودي فيها ، وبين ظهور أدلة نجاسة الميتة في دخل هذا العنوان بعد عدم وجود احتمال عرفي للتفكيك بين نجاسة الفأرة ونجاسة غيرها من أجزاء الميتة من حيث الموضوع ، والفراغ عن وحدة النجاسة المجعولة في سائر تلك الأدلة . ومع التعارض المذكور يتعذر أيضا إجراء الاستصحاب لإثبات النجاسة . وإذا اختير التفصيل الثاني - كما هو مختار السيد الماتن قده - فتارة : يعلم بأن الفأرة متخذة من حيوان زهق روحه ، ولكن يشك في كونه مذكى أو ميتة . وأخرى : يشك في كونها من الحي أو من الميتة . وثالثة : يشك في كونها من الحي أو المذكى أو الميتة . وعلى كل واحد من هذه التقادير ، تارة : يفترض وجود أمارة في البين ، كما لو اشتريت من السوق أو أخذت من يد مسلم . وأخرى : لا يوجد شئ من ذلك . أما على تقدير وجود يد مسلم أو سوقه فلا بد وإن ينظر إلى دليل الحجية ، ليرى حدود مفاده ، فإذا استفيد منه - ولو بمناسبات الحكم والموضوع العرفية - أن اليد أو السوق اعتبرت أمارة على أن المشكوك مما لا محذور فيه شرعا ، لأن كونه مما فيه المحذور شرعا خلاف ما يقتضيه إسلام صاحب اليد أو السوق ، فلا إشكال في شئ من الصور الثلاث للشك ، حيث يكون قيام اليد أو السوق أمارة على عدم المحذور في فأرة المسك . وأما إذا استفدنا من دليل أمارية اليد والسوق أماريتهما في إثبات التذكية في قبال الميتة فقط ، فأيضا لا إشكال في صحة الاستناد إليهما لإثبات الطهارة في الصورة الأولى ، حيث يدور الأمر بين كون الحيوان المتخذ