تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
كالوزغ والعقرب والخنفساء والسمك ( 1 )
شرح
نفس له أصلا . وثانيا : لو فرض تمامية المفهوم فيها ، فلا محيص عن تقديم رواية حفص على إطلاق هذا المفهوم ، وذلك لورود قيد السيلان في رواية حفص بحيث يكون الالتزام بإطلاق المفهوم - المقتضي لنجاسة دم ما له دم غير سائل - إلغاء لخصوصية القيد المذكور المأخوذ في رواية حفص ، وهذا ليس تقييدا ، وإنما هو رفع لليد عن موضوعية قيد مأخوذ في الحكم . وهناك روايات أخرى وردت في موارد خاصة من ميتة بعض الحيوانات التي لا نفس سائلة لها ، وهي تدل على الطهارة . إلا أن الاستدلال بها على القضية الكلية بحاجة إلى ضم نكات ومناسبات عرفية ، تقتضي إلغاء خصوصية تلك الموارد . وسوف يأتي التعرض لجملة منها ، إلا أن في رواية حفص المطلقة والتامة سندا ودلالة غنى وكفاية . ( 1 ) تمسكا بإطلاق ما دل على طهارة ميتة ما ليس له نفس سائلة ، بعد فرض طهارة هذه الحيوانات في أنفسها ، وعدم نجاستها الذاتية بقطع النظر عن الموت . وقد يدعى نجاسة مثل الوزغ والعقرب ، تمسكا ببعض الروايات ، إلا أنها - لو تمت دلالتها - فهي ناظرة إلى النجاسة الذاتية لا إلى حدوث النجاسة بالموت ، إذ لم يفرض في موضوعها ملاقاة الماء ونحوه لميتة الوزغ والعقرب ، بل لنفسها ، فيكون ذلك أجنبيا عن محل الكلام ، إذ لا يرجع إلى تخصيص في دليل طهارة ميتة ما لا نفس له . وسوف يأتي تفصيل الكلام في احتمال النجاسة الذاتية لهذه الحيوانات في آخر بحث النجاسات . فإن قيل إن ما دل على نجاسة الوزغ أو العقرب - مثلا - أو انفعال البئر به ، وإن لم يؤخذ في موضوعه فرض الموت ، ولكن إذا ضم إلى ذلك