كالوزغ والعقرب والخنفساء والسمك ( 1 )
شرح
نفس له أصلا .
وثانيا : لو فرض تمامية المفهوم فيها ، فلا محيص عن تقديم رواية
حفص على إطلاق هذا المفهوم ، وذلك لورود قيد السيلان في رواية حفص
بحيث يكون الالتزام بإطلاق المفهوم - المقتضي لنجاسة دم ما له دم غير
سائل - إلغاء لخصوصية القيد المذكور المأخوذ في رواية حفص ، وهذا ليس
تقييدا ، وإنما هو رفع لليد عن موضوعية قيد مأخوذ في الحكم .
وهناك روايات أخرى وردت في موارد خاصة من ميتة بعض الحيوانات
التي لا نفس سائلة لها ، وهي تدل على الطهارة . إلا أن الاستدلال بها
على القضية الكلية بحاجة إلى ضم نكات ومناسبات عرفية ، تقتضي إلغاء
خصوصية تلك الموارد . وسوف يأتي التعرض لجملة منها ، إلا أن في رواية
حفص المطلقة والتامة سندا ودلالة غنى وكفاية .
( 1 ) تمسكا بإطلاق ما دل على طهارة ميتة ما ليس له نفس سائلة ،
بعد فرض طهارة هذه الحيوانات في أنفسها ، وعدم نجاستها الذاتية بقطع
النظر عن الموت .
وقد يدعى نجاسة مثل الوزغ والعقرب ، تمسكا ببعض الروايات ،
إلا أنها - لو تمت دلالتها - فهي ناظرة إلى النجاسة الذاتية لا إلى حدوث
النجاسة بالموت ، إذ لم يفرض في موضوعها ملاقاة الماء ونحوه لميتة الوزغ
والعقرب ، بل لنفسها ، فيكون ذلك أجنبيا عن محل الكلام ، إذ لا يرجع
إلى تخصيص في دليل طهارة ميتة ما لا نفس له . وسوف يأتي تفصيل
الكلام في احتمال النجاسة الذاتية لهذه الحيوانات في آخر بحث النجاسات .
فإن قيل إن ما دل على نجاسة الوزغ أو العقرب - مثلا - أو انفعال
البئر به ، وإن لم يؤخذ في موضوعه فرض الموت ، ولكن إذا ضم إلى ذلك