تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وإن كان الأحوط الاجتناب عنها ( 1 ) نعم لا إشكال في طهارة ما فيها من المسك . وأما المبانة من الميت ففيها إشكال ، وكذا في مسكها ( 2 ) . نعم إذا أخذت من يد المسلم يحكم بطهارتها ، ولو لم يعلم أنها مبانة من الحي أو الميت ( 3 ) .
شرح
إلا أن كون الرواي لها هو الإمام ( ع ) الذي ظاهر حاله أنه في مقام بيان الحكم الشرعي ، لا مجرد نقل القصة والتاريخ ، وظهور سياق الرواية أيضا في أنه كان بصدد الاستشهاد بعمل النبي ( ص ) ، واقتناص الحكم الشرعي منها حيث فرض فيها عناية رطوبة يده حين استعماله للممسكة ، يكسب الرواية ظهورا - على أقل تقدير - في أن ما كان متعارفا في زمان صدور هذا النص لدى الناس من المسك ، أو الممسكة - على تقدير إرادة الفأرة بها - كان طاهرا - فإذا استطعنا أن نثبت من الخارج أن المسك المتخذ من الحي أيضا كان متعارفا في الاستعمالات العرفية آنذاك - كما هو الظاهر - كانت الرواية دليلا على طهارته . نعم المسك وفأرته المتخذ من الميتة إثبات طهارته بالرواية مشكل . ( 1 ) قد ظهر خلال ما تقدم من الأبحاث ما يمكن أن يكون وجها للاحتياط . ( 2 ) قد اتضح مما سبق أن فأرة المسك ومسكها طاهرتان مطلقا فالاستشكال المذكور منحل . ( 3 ) لا موضوع للبحث عن فرض الشك في كون الفأرة متخذة من الحي أو الميت ، بناء على القول بطهارتها مطلقا وإنما يتأتى هذا البحث إذا قيل بالتفصيل وهناك تفصيلان محتملان : أحدهما : التفصيل بين المتخذ من المذكى ، وغيره حتى المتخذ من الحي .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 119 | السيد محمد باقر الصدر