وإن كان الأحوط الاجتناب عنها ( 1 ) نعم لا إشكال في طهارة
ما فيها من المسك . وأما المبانة من الميت ففيها إشكال ، وكذا
في مسكها ( 2 ) .
نعم إذا أخذت من يد المسلم يحكم بطهارتها ، ولو لم
يعلم أنها مبانة من الحي أو الميت ( 3 ) .
شرح
إلا أن كون الرواي لها هو الإمام ( ع ) الذي ظاهر حاله أنه في مقام
بيان الحكم الشرعي ، لا مجرد نقل القصة والتاريخ ، وظهور سياق الرواية
أيضا في أنه كان بصدد الاستشهاد بعمل النبي ( ص ) ، واقتناص الحكم
الشرعي منها حيث فرض فيها عناية رطوبة يده حين استعماله للممسكة ،
يكسب الرواية ظهورا - على أقل تقدير - في أن ما كان متعارفا في زمان
صدور هذا النص لدى الناس من المسك ، أو الممسكة - على تقدير إرادة
الفأرة بها - كان طاهرا - فإذا استطعنا أن نثبت من الخارج أن المسك المتخذ
من الحي أيضا كان متعارفا في الاستعمالات العرفية آنذاك - كما هو الظاهر -
كانت الرواية دليلا على طهارته .
نعم المسك وفأرته المتخذ من الميتة إثبات طهارته بالرواية مشكل .
( 1 ) قد ظهر خلال ما تقدم من الأبحاث ما يمكن أن يكون وجها للاحتياط .
( 2 ) قد اتضح مما سبق أن فأرة المسك ومسكها طاهرتان مطلقا
فالاستشكال المذكور منحل .
( 3 ) لا موضوع للبحث عن فرض الشك في كون الفأرة متخذة من
الحي أو الميت ، بناء على القول بطهارتها مطلقا وإنما يتأتى هذا البحث إذا
قيل بالتفصيل وهناك تفصيلان محتملان : أحدهما : التفصيل بين المتخذ من
المذكى ، وغيره حتى المتخذ من الحي .