تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
على الأول . إلا أن هذا الاحتمال بنفسه بعيد غايته ، إذ السؤال عن حمل الفأرة ، فالأولى أن يعلق الحكم على ذكاتها مباشرة . مضافا إلى أن الذكاة بالمعنى المقابل للميتة أنسب عرفا بالفأرة منها بالمسك . السادس : أن يراد من اسم ( كان ) المسك ، ومن الذكاة الطهارة الذاتية . والمعنى : أنه يجوز حمل فأرة المسك لو كان مسكها طاهرا ذاتا . وعلى هذا الاحتمال تارة : يفترض انحصار المسك في الطبيعي المتخذ مع الفأرة من الحيوان . وأخرى : نفرض اتخاذ المسك أيضا عن طرق أخرى ، كغمس الفأرة في دم الظبي وحفظ شئ منه فيه ثم وضعه حتى ينجمد فيصبح مسكا . فعلى الأول : يكون هذا الاحتمال كالاحتمال الثالث من حيث دلالة التفصيل المذكور في الرواية على وجود النجس الذاتي في المسك ، وقدره المتيقن ما يتخذ من الميتة . نعم هذا الاحتمال موهون في نفسه . لما قلنا في الاحتمال السابق من أن المناسب إسناد التذكية إلى الفأرة نفسها بعد أن كان السؤال عنها . وعلى الثاني : يمكن أن يكون النظر إلى ذلك المسك المصنوع المتخذ من دم الغزال ، ويكون المقصود أنه لو كان المسك الموجود في الفأرة قد اتخذ من دم الغزال النجس ذاتا فلا يجوز حمله في الصلاة . وحينئذ لا يمكن أن يستفاد من الشرطية المذكورة نجاسة المتخذ من الميتة ، إلا أن إرادة مثل هذا المعنى من الحديث في نفسه بعيد . السابع : أن يراد من اسم ( كان ) المسك ، ومن الذكاة الطهارة بالفعل . وبناء عليه لا تثبت نجاسة فأرة المسك المتخذ من الميتة ، كما هو الحال مع الاحتمال الرابع المتقدم . إلا أن هذا الاحتمال موهون غايته ، إذ لا وجه لاعتبار طهارة المسك في حمل فأرته أثناء الصلاة ، والحال أن نفس