شرح
على الأول . إلا أن هذا الاحتمال بنفسه بعيد غايته ، إذ السؤال عن حمل
الفأرة ، فالأولى أن يعلق الحكم على ذكاتها مباشرة . مضافا إلى أن الذكاة
بالمعنى المقابل للميتة أنسب عرفا بالفأرة منها بالمسك .
السادس : أن يراد من اسم ( كان ) المسك ، ومن الذكاة الطهارة
الذاتية . والمعنى : أنه يجوز حمل فأرة المسك لو كان مسكها طاهرا ذاتا .
وعلى هذا الاحتمال تارة : يفترض انحصار المسك في الطبيعي المتخذ
مع الفأرة من الحيوان . وأخرى : نفرض اتخاذ المسك أيضا عن طرق
أخرى ، كغمس الفأرة في دم الظبي وحفظ شئ منه فيه ثم وضعه حتى
ينجمد فيصبح مسكا .
فعلى الأول : يكون هذا الاحتمال كالاحتمال الثالث من حيث دلالة
التفصيل المذكور في الرواية على وجود النجس الذاتي في المسك ، وقدره
المتيقن ما يتخذ من الميتة . نعم هذا الاحتمال موهون في نفسه . لما قلنا
في الاحتمال السابق من أن المناسب إسناد التذكية إلى الفأرة نفسها بعد أن
كان السؤال عنها .
وعلى الثاني : يمكن أن يكون النظر إلى ذلك المسك المصنوع المتخذ
من دم الغزال ، ويكون المقصود أنه لو كان المسك الموجود في الفأرة قد
اتخذ من دم الغزال النجس ذاتا فلا يجوز حمله في الصلاة . وحينئذ لا يمكن
أن يستفاد من الشرطية المذكورة نجاسة المتخذ من الميتة ، إلا أن إرادة مثل
هذا المعنى من الحديث في نفسه بعيد .
السابع : أن يراد من اسم ( كان ) المسك ، ومن الذكاة الطهارة
بالفعل . وبناء عليه لا تثبت نجاسة فأرة المسك المتخذ من الميتة ، كما هو
الحال مع الاحتمال الرابع المتقدم . إلا أن هذا الاحتمال موهون غايته ، إذ
لا وجه لاعتبار طهارة المسك في حمل فأرته أثناء الصلاة ، والحال أن نفس