تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
وليس فيه نوعان طاهر ونجس . والنجاسة العرضية وإن كانت قد تعرض على الحيوان بالملاقاة ، إلا أنها لا ربط لها بجواز حمل فأرته في الصلاة كي يعلق على عدمها . فلا يبقى من الاحتمالات إلا سبعة لا بد من ملاحظة النتيجة على كل منها . الأول : أن يراد باسم ( كان ) الظبي وبالذكاة ما يقابل الموت حتف الأنف . والمعنى : أنه لا بأس بحمل فأرة المسك في الصلاة إذا كان الظبي المتخذ منه الفأرة مذكى شرعا . ولا يبعد أن يكون هذا الاحتمال هو المستظهر عرفا من الرواية ، لأن هذا هو المعنى المتبادر من الذكاة في عرف المتشرعة - وإن كان قد يطلق على الطهارة أيضا - وهو من صفات الحيوان حقيقة حيث يطلق عليه أولا ، وإن كان قد يطلق على جزئه أيضا بالعناية ، وهي عناية لا يبعد أن تكون أشد عرفا من عناية إرجاع الضمير إلى الظبي مع عدم ذكره صريحا لو سلمت العناية فيه . وبناء على هذا الاحتمال تكون دلالة مفهوم الجملة على عدم جواز حمل فأرة المسك المتخذة من الميتة في الصلاة واضحة . وحينئذ لو اعترف بالملازمة المدعاة بين ذلك وبين النجاسة لاستفيد من الرواية نجاسة فأرة المسك من الميتة ذاتا لا محالة ، فإن التعليق المذكور لا يمكن أن يصح إلا بذلك . ودعوى : أن الملحوظ في التفصيل بين ذكاة الحيوان وعدم ذكاته لعله كان تنجس فأرة المسك بالملاقاة مع الميتة في فرض عدم التذكية ، ولو فرض طهارتها ذاتا . مدفوعة : بأنها إلغاء لظاهر الجملة في أخذ عدم التذكية بنحو الموضوعية في المحذور ، وتحويل له إلى عنوان آخر مفارق وهو عنوان النجاسة الحاصلة بالملاقاة ، التي قد تحصل في المتخذ من المذكى أيضا . الثاني : أن يكون اسم ( كان ) فأرة المسك ، ويراد بالذكاة التذكية ،