تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
( مسألة - 2 ) فأرة المسك المبانة من الحي طاهرة على الأقوى ( 1 )
شرح
حمل الميتة ، فغاية ما تدل عليه الرواية جواز حمل الثالول ، وهذا لا يعارض دليل النجاسة لو فرض أنه يقتضي بإطلاقه نجاسة هذا الثالول ، لأن الدليل المفترض للنجاسة إن كان هو نفس دليل نجاسة الميتة ، بدعوى انطباق عنوان الميتة حقيقة على القطعة المبانة فلا بأس بالالتزام بإطلاقه إذا تمت هذه الدعوى ، مع البناء على جواز حمل الثالول في الصلاة واستلزام الجمع بين النجاسة وجواز الحمل التخصيص في دليل عدم جواز حمل الميتة ، مندفع بأن دليل عدم جواز الحمل إن كان موضوعه طبيعي الميتة فالتخصيص معلوم على كل حال بعد فرض أن الثالول ميتة ، وإن كان موضوعه الميتة النجسة فالأمر فيه بالنسبة إلى الثالول يدور بين التخصيص والتخصص ، ولا معين حينئذ للتخصص المقتضي للطهارة . وإن كان دليل النجاسة المفترض إطلاقه للثالول روايات القطعة المبانة ، فمن الواضح أن الخروج عن إطلاق التنزيل فيها بلحاظ جواز الحمل في الصلاة لا يبرر رفع اليد عن اقتضائه للحكم بالنجاسة . وأما الدعوى الثانية فيرد عليها : أن الملاقاة مع الرطوبة ليست أمرا ملازما عادة لقطع الثالول ، وإنما هو أمر اتفاقي . والسؤال ليس ناظرا إلى ما قد يتفق وقوعه من المحاذير المحتملة ، بل إلى ما هو ملازم لعملية قطع الثالول من إيقاع فعل أجنبي في الصلاة أو أمر غالب الاتفاق كخروج الدم ، فنفي البأس لا يكون نافيا للمحذور من ناحية الأمور الاتفاقية التي قد تترتب على قطع الثالول ، من قبيل سراية النجاسة بسبب الملاقاة مع الرطوبة رغم عدم خروج الدم . ( 1 ) المسك : اسم لمادة متجمدة من دم الغزال ، يحوطها جلد يسمى