تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
إلا الأجزاء الصغار ( 1 ) كالثالول ، والبثور ، وكالجلدة التي تفصل من الشفة ، أو من بدن الأجرب عند الحك ، ونحو ذلك
شرح
( 1 ) وذلك لقصور دليل النجاسة ، وهو الروايات السابقة المتكفلة لتنزيل القطعة المبانة من الحي منزلة الميتة ، لورودها في اليد والرجل وألية الغنم ونحو ذلك . ويؤيد ذلك رواية علي بن جعفر : " عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح هل يصلح أن يقطع الثالول وهو في صلاته ، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه . قال ( ع ) : إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوف أن يسيل الدم فلا يفعله " ( 1 ) . وتقريب الاستدلال بالرواية : إما بدعوى : أنها رخصت في قطع الثالول مع عدم التخوف من خروج الدم ، وقطع الثالول يساوق عادة حمله ، فلو كان في نظر الشارع ميتة لكان من حمل الميتة في الصلاة ، وهو غير جائز . وإما بدعوى : أن قطع الثالول يعرض المصلي عادة لمس الثالول بيده ، فلو كان الثالول نجسا عند اقتطاعه لتنجست يده مع الملاقاة بالرطوبة ، فإطلاق نفي البأس يدل على عدم النجاسة . ولا بأس بالاستعانة بهذه الرواية كمؤيد ، وأما جعلها كدليل على نحو يصلح لتقييد دليل النجاسة لو تم إطلاقه فهو محل إشكال ، لإمكان المناقشة في الدعويين المذكورتين : أما الدعوى الأولى فيرد عليها أولا : أنها تتوقف على الالتزام بقيام دليل على عدم جواز حمل الميتة في الصلاة ، وأما إذا قيل بأن الممنوع في الدليل الصلاة في الميتة ولو في شسع منها لا ما يشمل الحمل فلا تتجه الدعوى المذكورة . وثانيا : أنه لو سلم قيام دليل لفظي على عدم جواز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 63 من النجاسات .