تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
( مسألة - 1 ) الأجزاء المبانة من الحي مما تحله الحياة كالمبانة من الميتة ( 1 )
شرح
وتقريب الاستدلال بها مبني على : أن يكون نظر السائل إلى الماء القليل في الدلو بعد افتراض أن الماء يتقاطر عادة من الحبل فيه ، وافتراض ارتكازية سراية النجاسة وعدم اعتصام الماء القليل . وقد تقدمت الاحتمالات المتصورة في الرواية ، وما هو الظاهر منها في مباحث المياه ، فراجع . الثانية : ذيل رواية الحسين بن زرارة المتقدمة ، حيث جاء فيها " قلت له : فشعر الخنزير يعمل حبلا ويستقى به من البئر التي يشرب منها أو يتوضأ منها . فقال : لا بأس به " ( 1 ) . وهي أظهر في أن حيثية السؤال فيها نجاسة الشعر ، باعتبار وقوعه في سياق السؤال عن نجاسة شعر الميتة ، فتكون دالة على طهارة شعر الخنزير فإذا أمكن إلغاء خصوصية الخنزير والتعدي منه إلى الكلب ، بل إلى غير الشعر أيضا من الأجزاء غير اللحمية من الحيوان ، ثبت الحكم بطهارة المستثنيات من الحيوان النجس العين أيضا . إلا أن مثل هذا التعدي مشكل ، بل ممنوع في مثل الإنفحة واللبن واللباء ونحوها ، لوضوح احتمال الفرق بينها وبين الشعر الخارجي للحيوان عرفا . هذا مضافا إلى أن ذهاب الأصحاب - كلا أو جلا - إلى عدم استثناء شئ عن نجس العين يمنع عن الرجوع إلى هذه الرواية ، إذ ربما يوجب الوثوق والاطمئنان بخلافها ، فالاحتياط متعين . ( 1 ) وذلك لا لصدق عنوان الميتة بنحو تشمله الإطلاقات لو تمت ، فإن الميتة عرفا هي الحيوان الذي ذهبت عنه روحه فلا تشمل الجزء المبان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 14 من الماء المطلق .