( مسألة - 1 ) الأجزاء المبانة من الحي مما تحله الحياة
كالمبانة من الميتة ( 1 )
شرح
وتقريب الاستدلال بها مبني على : أن يكون نظر السائل إلى الماء
القليل في الدلو بعد افتراض أن الماء يتقاطر عادة من الحبل فيه ، وافتراض
ارتكازية سراية النجاسة وعدم اعتصام الماء القليل . وقد تقدمت الاحتمالات
المتصورة في الرواية ، وما هو الظاهر منها في مباحث المياه ، فراجع .
الثانية : ذيل رواية الحسين بن زرارة المتقدمة ، حيث جاء فيها
" قلت له : فشعر الخنزير يعمل حبلا ويستقى به من البئر التي يشرب منها
أو يتوضأ منها . فقال : لا بأس به " ( 1 ) .
وهي أظهر في أن حيثية السؤال فيها نجاسة الشعر ، باعتبار وقوعه
في سياق السؤال عن نجاسة شعر الميتة ، فتكون دالة على طهارة شعر الخنزير
فإذا أمكن إلغاء خصوصية الخنزير والتعدي منه إلى الكلب ، بل إلى غير
الشعر أيضا من الأجزاء غير اللحمية من الحيوان ، ثبت الحكم بطهارة المستثنيات
من الحيوان النجس العين أيضا .
إلا أن مثل هذا التعدي مشكل ، بل ممنوع في مثل الإنفحة واللبن
واللباء ونحوها ، لوضوح احتمال الفرق بينها وبين الشعر الخارجي للحيوان عرفا .
هذا مضافا إلى أن ذهاب الأصحاب - كلا أو جلا - إلى عدم
استثناء شئ عن نجس العين يمنع عن الرجوع إلى هذه الرواية ، إذ ربما
يوجب الوثوق والاطمئنان بخلافها ، فالاحتياط متعين .
( 1 ) وذلك لا لصدق عنوان الميتة بنحو تشمله الإطلاقات لو تمت ،
فإن الميتة عرفا هي الحيوان الذي ذهبت عنه روحه فلا تشمل الجزء المبان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 14 من الماء المطلق .