شرح
أو غيره من الأجزاء الداخلية بالفهم العرفي ، وارتكازية عدم الفرق وأن
الملاك كونه من الكلب .
وكذلك يمكن الاستدلال بمثل قوله في الكلب : " رجس نجس " ( 1 )
فإن مقتضى إطلاق كونه رجسا نجسا كونه كذلك بتمام أجزائه .
وهكذا يثبت نجاسة كل أجزاء الحيوان النجس العين في حال الحياة .
وأما بعد الموت فحيث ثبتت نجاسة جميع أجزائه في حال الحياة بلا استثناء تثبت
نجاستها بعد الموت أيضا ، لا من جهة شمول عنوان الكلب أو الخنزير له
كي يقال : بأنه متقوم بالحياة ، بل من جهة أن العرف لا يحتمل أن يكون
الموت مطهرا للنجس ، وإنما العكس هو المركوز عرفا ومتشرعيا ، مما يجعلنا
نفهم من دليل النجاسة العينية أن موضوع الحكم هو جسم الحيوان المذكور
من دون دخل حياته فيه ، فيكون باقيا بعد الموت أيضا .
الجهة الثانية : أن روايات استثناء العناوين السابقة إنما تنفي النجاسة
الثابتة في الميتة بملاك الموت ، وأما النجاسة العينية الثابتة للحيوان في نفسه
فلا نظر فيها إلى نفيها . وعليه فحتى لو تم الإطلاق في روايات الاستثناء
للميتة من نجس العين لا يقتضي ذلك إلا الحكم بارتفاع النجاسة عن المستثنيات
من جهة الميتة مع بقاء نجاستها العينية على حالها .
وهكذا يتضح عدم تمامية الاستثناءات المذكورة في الميتة من نجس
العين ، غير أنه في خصوص شعر الخنزير ربما يستدل بروايتين على الطهارة :
الأولى : صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " سألته : عن
الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر ، هل يتوضأ من ذلك
الماء ؟ قال : لا بأس " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 12 و 13 من النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 14 من الماء المطلق .