ولا بد من غسل ظاهر الإنفحة الملاقي مع الميتة ( 1 ) هذا في
غير نجس العين ، وأما فيها فلا يستثنى شئ ( 2 )
شرح
مخصوص بالمأكول .
الثانية : إن غاية ما يستفاد من الرواية هو طهارة اللبن في نفسه ، أي
عدم نجاسته ذاتا ، وأما نفي نجاسته العرضية من جهة ملاقاة الضرع فإنما
يكون بملاك دفع اللغوية عرفا ، ومن الواضح أن هذا لا يقتضي العموم ،
إذ يكفي في دفع ذلك نفي النجاسة العرضية في ما هو القدر المتيقن وهو
لبن المأكول : فيبقى دليل انفعال ملاقي النجس شاملا له .
وهكذا يكون الحكم بالطهارة الفعلية في لبن الميتة من غير المأكول
محل إشكال .
( 1 ) باعتبار وجود الرطوبة عادة .
( 2 ) على ما هو المشهور ، بل المتفق عليه بين الأصحاب عدا ما
ينسب إلى السيد المرتضى ( قده ) . وتفصيل البحث عن وجه عدم الاستثناء
يقتضي أن يتكلم في جهتين :
الجهة الأولى : أنه لا إشكال في عدم اقتضاء أدلة النجاسة العينية في
الكلب والخنزير - التي جاءت بلسان الأمر بإراقة ما ولغ فيه الكلب والخنزير -
لنجاسة كل منهما ، بحيث يشمل مثل الشعر ، لوضوح عدم انطباق
ذلك العنوان على الملاقاة مع الشعر . واحتمال الفرق موجود عرفا .
ولكنه مع ذلك يمكن استفادة الإطلاق من مثل ما ورد بلسان الأمر
بغسل ما أصابه الكلب أو الخنزير ( 1 ) ، فإنه صادق أيضا فيما إذا أصابه
بشعره ونحوه مع الرطوبة ، فيدل على نجاسته أيضا . ويلحق به مثل العظم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 12 و 13 من النجاسات .