تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ولا بد من غسل ظاهر الإنفحة الملاقي مع الميتة ( 1 ) هذا في غير نجس العين ، وأما فيها فلا يستثنى شئ ( 2 )
شرح
مخصوص بالمأكول . الثانية : إن غاية ما يستفاد من الرواية هو طهارة اللبن في نفسه ، أي عدم نجاسته ذاتا ، وأما نفي نجاسته العرضية من جهة ملاقاة الضرع فإنما يكون بملاك دفع اللغوية عرفا ، ومن الواضح أن هذا لا يقتضي العموم ، إذ يكفي في دفع ذلك نفي النجاسة العرضية في ما هو القدر المتيقن وهو لبن المأكول : فيبقى دليل انفعال ملاقي النجس شاملا له . وهكذا يكون الحكم بالطهارة الفعلية في لبن الميتة من غير المأكول محل إشكال . ( 1 ) باعتبار وجود الرطوبة عادة . ( 2 ) على ما هو المشهور ، بل المتفق عليه بين الأصحاب عدا ما ينسب إلى السيد المرتضى ( قده ) . وتفصيل البحث عن وجه عدم الاستثناء يقتضي أن يتكلم في جهتين : الجهة الأولى : أنه لا إشكال في عدم اقتضاء أدلة النجاسة العينية في الكلب والخنزير - التي جاءت بلسان الأمر بإراقة ما ولغ فيه الكلب والخنزير - لنجاسة كل منهما ، بحيث يشمل مثل الشعر ، لوضوح عدم انطباق ذلك العنوان على الملاقاة مع الشعر . واحتمال الفرق موجود عرفا . ولكنه مع ذلك يمكن استفادة الإطلاق من مثل ما ورد بلسان الأمر بغسل ما أصابه الكلب أو الخنزير ( 1 ) ، فإنه صادق أيضا فيما إذا أصابه بشعره ونحوه مع الرطوبة ، فيدل على نجاسته أيضا . ويلحق به مثل العظم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 12 و 13 من النجاسات .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 102 | السيد محمد باقر الصدر