تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
الذاتية إما لعدم الإطلاق في دليل نجاسة الميتة لكل جزء منها ، أو لعدم كون اللبن من أجزائها ، أو لشمول ضابط ما ليس له روح المستثنى من دليل النجاسة للبن أيضا . وأما النجاسة العرضية - باعتبار الملاقاة مع الضرع - فنفيها مبني على الالتزام بأحد الأمرين : من دعوى قصور دليل الانفعال للملاقاة الداخلية مع الميتة ، أو دعوى عدم نجاسة الضرع لقصور دليل نجاسة الميتة عن شمول كل جزء منها وكلاهما ممنوع . وأما الروايات الخاصة : فهي متنافية فيما بينها . فمثل رواية الحسين ابن زرارة المتقدمة دلت على طهارة اللبن ، ومثلها رواية زرارة المتقدمة وغيرها ، ومفادها نفي النجاسة الذاتية والعرضية للبن معا . وهناك من الروايات الخاصة ما قد يجعل معارضا لذلك ، من قبيل رواية وهب : " إن عليا ( ع ) سئل عن شاة ماتت فحلب منها اللبن . فقال ( ع ) : ذلك الحرام محضا " ( 1 ) . ودلالتها وإن كانت على الحرمة دون النجاسة ، غير أن هذا لا يرفع التعارض بينها وبين الطائفة الأولى الدالة على الطهارة ، وذلك باعتبار أن دلالتها عن ذكاة اللبن في الضرع وأنه لا بأس به بلحاظ الحلية وجواز الانتفاع به ، لا مجرد الطهارة المستوجبة لعدم غسل ملاقيه فحسب . ورواية الجرجاني المتقدمة ، حيث حصرت المستثنى من الميتة في عناوين ليس اللبن منها ، ثم ذيلت بأنه لا يتعدى إلى غيرها ، وهو مما يأبى عن التخصيص عرفا ، فيكون دليلا على عدم الانتفاع بغيرها ، فيعارض أخبار الطهارة بالتقريب المتقدم . ولكن رواية وهب ساقطة سندا بوهب . وكذلك لا اعتبار برواية الجرجاني سندا ، لعدم ثبوت وثاقته . وبهذا تبقى روايات الطهارة بلا معارض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 33 من الأطعمة المحرمة . ح 11 .