تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وكذا اللبن في الضرع . ولا ينجس بملاقاة الضرع النجس ، لكن الأحوط الاجتناب ( 1 ) .
شرح
كان السؤال فيها عن الإنفحة من الميتة بقول مطلق . وهذا الوجه يتوقف على أمرين : الأول : عدم استظهار انصراف عنوان الإنفحة إلى خصوص ما كان متعارفا وضعه في الجبن ، وهو الإنفحة من المأكول . الثاني : أن يكون المراد من الإنفحة الظرف أو الظرف والمظروف معا أما لو أريد منها المظروف فقط ، فغاية ما يثبت بالإطلاق المذكور هو انتفاء النجاسة الذاتية التي تنشأ من الموت ، ولا يثبت به الطهارة الفعلية والوجه في ذلك هو : أنه وإن كان المستظهر دلالتها على الطهارة الفعلية لا الحيثية ، إلا أن ذلك لم يكن باعتبار ظهور الخطاب لفظا ، وإنما كان بنكتة دفع اللغوية فيما لو كان الجواب حكما جهتيا حيثيا لا ينفع السائل في وظيفته العملية ، ومن الواضح أن هذه النكتة لا تقتضي الإطلاق إذ يكفي لدفع اللغوية المذكورة أن يكون الحكم فعليا بلحاظ ما هو المتيقن من الخطاب ومحل ابتلاء المكلفين ، وهو الإنفحة من مأكول اللحم ، وعليه فلا بأس بالتمسك بإطلاق أدلة الانفعال في إنفحة غير المأكول . ( 1 ) يقع البحث أولا عن طهارة اللبن في ضرع الميتة من مأكول اللحم ، وبعد الفراغ عن ذلك يبحث عن لبن الميتة من غير المأكول . والبحث عن لبن الميتة من الحيوان المأكول ، تارة : على مستوى القاعدة والروايات العامة . وأخرى : على مستوى الروايات الواردة في لبن الميتة خاصة . أما على مقتضى القواعد العامة : فالصحيح هو عدم ثبوت النجاسة