وكذا اللبن في الضرع . ولا ينجس بملاقاة الضرع النجس ،
لكن الأحوط الاجتناب ( 1 ) .
شرح
كان السؤال فيها عن الإنفحة من الميتة بقول مطلق .
وهذا الوجه يتوقف على أمرين :
الأول : عدم استظهار انصراف عنوان الإنفحة إلى خصوص ما كان
متعارفا وضعه في الجبن ، وهو الإنفحة من المأكول .
الثاني : أن يكون المراد من الإنفحة الظرف أو الظرف والمظروف
معا أما لو أريد منها المظروف فقط ، فغاية ما يثبت بالإطلاق المذكور هو
انتفاء النجاسة الذاتية التي تنشأ من الموت ، ولا يثبت به الطهارة الفعلية
والوجه في ذلك هو : أنه وإن كان المستظهر دلالتها على الطهارة الفعلية
لا الحيثية ، إلا أن ذلك لم يكن باعتبار ظهور الخطاب لفظا ، وإنما كان
بنكتة دفع اللغوية فيما لو كان الجواب حكما جهتيا حيثيا لا ينفع السائل في
وظيفته العملية ، ومن الواضح أن هذه النكتة لا تقتضي الإطلاق إذ يكفي
لدفع اللغوية المذكورة أن يكون الحكم فعليا بلحاظ ما هو المتيقن من الخطاب
ومحل ابتلاء المكلفين ، وهو الإنفحة من مأكول اللحم ، وعليه فلا بأس
بالتمسك بإطلاق أدلة الانفعال في إنفحة غير المأكول .
( 1 ) يقع البحث أولا عن طهارة اللبن في ضرع الميتة من مأكول
اللحم ، وبعد الفراغ عن ذلك يبحث عن لبن الميتة من غير المأكول .
والبحث عن لبن الميتة من الحيوان المأكول ، تارة : على مستوى
القاعدة والروايات العامة . وأخرى : على مستوى الروايات الواردة في
لبن الميتة خاصة .
أما على مقتضى القواعد العامة : فالصحيح هو عدم ثبوت النجاسة