شرح
المطر الذي ينزل على السطح ، أو السطح ، أو الماء الذي يكف منه على
الثوب أو الثوب . وقد يستظهر أن المنفي عنه البأس هو نفس ما يكون محطا لنظر
السائل ، وحيث إن كلام السائل ظاهر في أن السؤال متجه نحو الثوب ،
وما وكف عليه من ماء المطر ، لا نحو السطح بما هو ، بقرينة أنه لم
يكتف بفرض السطح ونزول المطر عليه ، بل فرض وكوف المطر من
السطح ووقوعه على الثوب ، فلو كان المقصود استطلاع حال السطح
لما كان هناك موجب عرفي لهذا الافتراض الزائد ، وعليه فيكون المنفى عنه
البأس هو الثوب ، أو الماء الذي أصابه من السطح .
وقد يستظهر بصورة معاكسة أن مرجع الضمير المجرور المنفي عنه
البأس هو نفس مرجع الضمير في قوله ( ما أصابه من الماء أكثر ) ، لظهور
الكلام في وحدة مرجع الضميرين ، ومرجع الضمير في قوله ( ما أصابه )
هو السطح لا الثوب ، إذ لم يفرض في الثوب أنه أصابه بول ، وإنما فرض
ذلك في السطح ، فيكون الظاهر من الضمير المجرور المنفي عنه البأس هو
السطح أيضا .
وهذا الاستظهار هو المتعين ، ولا ينافيه ظهور الضمير المجرور في
قوله ( لا بأس به ) في الرجوع إلى ما هو مصب سؤال السائل ، لأن صيغة
السؤال تناسب التوجه إلى حكم السطح أيضا ، وليست ظاهرة في انحصار
نظر السائل في الثوب . وعليه فتكون الجملة الأولى في جواب الإمام
( لا بأس به ) متكفلة للحكم بمطهرية ماء المطر للسطح .
وأما بناء على ارجاع الضمير المجرور إلى الماء النازل من السطح أو
الثوب فلا تكون الجملة الأولى متكفلة للمطهرية المذكورة مباشرة ، بل
تكون دالة بالمطابقة حينئذ على طهارة الماء النازل ، أو الثوب ، وتحتاج
استفادة طهارة السطح من هذه الجملة حينئذ إلى تقريب ، من قبيل أن