تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
المطر الذي ينزل على السطح ، أو السطح ، أو الماء الذي يكف منه على الثوب أو الثوب . وقد يستظهر أن المنفي عنه البأس هو نفس ما يكون محطا لنظر السائل ، وحيث إن كلام السائل ظاهر في أن السؤال متجه نحو الثوب ، وما وكف عليه من ماء المطر ، لا نحو السطح بما هو ، بقرينة أنه لم يكتف بفرض السطح ونزول المطر عليه ، بل فرض وكوف المطر من السطح ووقوعه على الثوب ، فلو كان المقصود استطلاع حال السطح لما كان هناك موجب عرفي لهذا الافتراض الزائد ، وعليه فيكون المنفى عنه البأس هو الثوب ، أو الماء الذي أصابه من السطح . وقد يستظهر بصورة معاكسة أن مرجع الضمير المجرور المنفي عنه البأس هو نفس مرجع الضمير في قوله ( ما أصابه من الماء أكثر ) ، لظهور الكلام في وحدة مرجع الضميرين ، ومرجع الضمير في قوله ( ما أصابه ) هو السطح لا الثوب ، إذ لم يفرض في الثوب أنه أصابه بول ، وإنما فرض ذلك في السطح ، فيكون الظاهر من الضمير المجرور المنفي عنه البأس هو السطح أيضا . وهذا الاستظهار هو المتعين ، ولا ينافيه ظهور الضمير المجرور في قوله ( لا بأس به ) في الرجوع إلى ما هو مصب سؤال السائل ، لأن صيغة السؤال تناسب التوجه إلى حكم السطح أيضا ، وليست ظاهرة في انحصار نظر السائل في الثوب . وعليه فتكون الجملة الأولى في جواب الإمام ( لا بأس به ) متكفلة للحكم بمطهرية ماء المطر للسطح . وأما بناء على ارجاع الضمير المجرور إلى الماء النازل من السطح أو الثوب فلا تكون الجملة الأولى متكفلة للمطهرية المذكورة مباشرة ، بل تكون دالة بالمطابقة حينئذ على طهارة الماء النازل ، أو الثوب ، وتحتاج استفادة طهارة السطح من هذه الجملة حينئذ إلى تقريب ، من قبيل أن
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 8 | السيد محمد باقر الصدر