تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
بسم الله الرحمن الرحيم فصل ماء المطر حال تقاطره من السماء كالجاري فلا ينجس ما لم يتغير وإن كان قليلا سواء جرى من الميزاب أو على وجه الأرض أم لا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تعرض - قدس سره - في هذه العبارة إلى جهتين : إحداهما أصل اعتصام ماء المطر ، والأخرى عدم اشتراط هذا الاعتصام بالجريان .أما الجهة الأولى ، فلا اشكال ، فتوى - وارتكازا - في اعتصام ماء المطر . وأما بمقتضى صناعة الدليل : فروايات انفعال الماء القليل وإن كان جملة منها لا إطلاق فيها لماء المطر ، ولكن ما كان من قبيل مفهوم : ( إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شئ ) كاف لاثبات انفعال ماء المطر القليل ، باطلاقه ، لأن المفهوم بلحاظ أفراد الماء انحلالي ، وإن لم يلتزم بانحلاليته بلحاظ أفراد النجس ، فلا بد إذن من مقيد . وما يمكن الاستدلال به للتقييد عدة روايات ، منها رواية الكاهلي ، عن رجل عن أبي عبد الله في حديث ( قال : قلت : يسيل علي من ماء المطر أرى فيه التغير ، وأرى فيه آثار القذر ، فتقطر القطرات علي ، وينتضح علي منه ، والبيت يتوضأ على سطحه فيكف على ثيابنا . قال : ما بذا بأس ، لا تغسله ، كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر ) ( 1 ) : ومن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب : 6 من الماء المطلق حديث : 5 .