تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
مائه فيتوضأ به للصلاة ؟ فقال إذا جرى فلا بأس به ) ( 1 ) وقد فرض في الرواية إن السطح متنجس بالبول ، ومع هذا حكم بطهارة الماء وجواز الوضوء منه . واطلاقه يشمل صورة وجود عين البول على السطح عند نزول المطر ، وهذا معنى الاعتصام . ودعوى : أن الرواية ليست مختصة بفرض الملاقاة مع عين البول ، وإنما تدل على طهارة المطر في هذا الفرض بالاطلاق ، فتكون معارضة بالعموم من وجه مع اطلاق الماء في مفهوم أخبار الكر لماء المطر ، الدال على انفعال الماء القليل بعين النجس ولو كان ماء مطر ، وبعد التساقط يرجع إلى أصالة الطهارة . مدفوعة في هذه الرواية وفيما يناظرها : بأن شمول الرواية لملاقاة عين النجس وإن كان بالاطلاق ، ولكن لما كان هذا الفرد فردا متعارفا بالنسبة إلى السطح الذي يبال عليه وشائعا ، لا يكون اخراجه من الاطلاق عرفيا ، بل يكون الاطلاق بنفسه قرينة عرفية على إخراج ماء المطر عن موضوع المفهوم في أخبار الكر . هذا إذا لم نقل بأن مفهوم أخبار الكر دال على انفعال القليل بالنجس والمتنجس ، وإلا كانت رواية علي بن جعفر أخص مطلقا من المفهوم ، لا معارضة بالعموم من وجه . ومنها : ما ورد عن علي بن جعفر أيضا ( قال : وسأله عن الرجل يمر في ماء المطر وقد صب فيه خمر ، فأصاب ثوبه هل يصلي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : لا يغسل ثوبه ولا رجله ، ويصلي فيه ولا بأس ) ( 2 ) . وهذه الرواية - بعد فرض عدم ظهورها في فرض انقطاع ماء المطر عند صب الخمر في الماء - تكون مع ضم دليل نجاسة الخمر دالة على اعتصام ماء المطر ، بمعنى أن اعتصامه مستفاد من مجموع الدليلين ( هذه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب : 6 من الماء المطلق حديث : 2 . ( 2 ) ذيل الرواية السابقة .