تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
لحالتي التغير وعدمه ، أمكن تقييده بفرض التغير . وكذلك تمكن المناقشة في جملة من الروايات التي وقع فيها السؤال عن وقوع بعض النجاسات في ماء البئر ، وجاء الجواب بالأمر بمقدار محدد من النزح ، وذلك بتقريب : إن جهة السؤال إذا كانت هي الاستفهام عن أصل الانفعال وعدمه ، كان الأمر بالنزح في الجواب ظاهرا في الارشاد إلى النجاسة ، وأما إذا كانت الجهة الملحوظة للسائل - بعد فراغه عن أصل النزح وارتكازه في ذهنه هي مقدار النزح ، فلا يكون الأمر بمقدار معين من النزح في مقام الجواب ، دالا على أصل الحكم بالانفعال ، بل على امضاء ما هو المركوز في ذهنه من كون النزح وظيفة شرعية ، وأما كونه وظيفة بعنوان كونه تطهيرا لماء البئر ، أو عملا تنزيهيا مطلوبا شرعا ، فلا يمكن تعيين ذلك بظهور تلك الروايات ، بعد فرض كونها واردة للاستطلاع عن مرتبة متأخرة عن أصل تشريع النزح ، وهي حده ومقداره . . ومع فرض الاجمال في الجهة الملحوظة للسائل ، لا يتعين للجواب حينئذ ظهور في الحكم بالانفعال . وكذلك أيضا يمكن المناقشة في رواية ابن أبي يعفور . عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال : إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به فتيمم الصعيد ، فإن رب الماء رب الصعيد ، ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم ) ( 1 ) . وذلك أن تقريب الاستدلال بهذه الرواية يمكن أن يكون بأحد وجهين كلاهما لا يخلو عن الاشكال . الأول : إن الافساد فيها بمعنى التنجيس فتدل الرواية على انفعال ماء البئر بالملاقاة . ويشكل : بأن ظاهر الرواية تبرير ترك الغسل ، برعاية حق أصحاب البئر ، مع أنه لو فرض انفعال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب التيمم حديث 2 وباب 14 من الماء المطلق حديث 22 .