( فصل )
ماء البئر النابع بمنزلة الجاري لا ينجس إلا بالتغير ،
سواء كان بقدر الكر أو أقل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وقع ماء البئر موضوعا لطائفتين من الروايات .
إحداهما : دلت على الاعتصام ، من قبيل : رواية ابن بزيع ( 1 ) ،
ورواية علي بن جعفر ( 2 ) وروايتي معاوية بن عمار ( 3 ) ورواية أبي بصير ( 4 )
وهي جميعا واضحة الدلالة على الاعتصام . ففي الأولى قوله : ( ماء البئر واسع
لا يفسده شئ إلا أن يتغير فينزح . . . الخ ) ومن الواضح أن كونه مما لا يفسده
شئ هو عين الاعتصام . ودعوى : إن المفروض في الرواية سعة ماء البئر
هامش
( 1 ) عن الرضا ( ع ) : ( قال : ماء البئر واسع لا يفسده شئ ، إلا أن يغير ريحه أو طعمه
فينزح منه حتى يذهب الريح ، ويطيب طعمه ، لأن له مادة ) .
( 2 ) عن أخيه موسى بن جعفر ( قال : سألته عن البئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو
يابسة أو زبيل من سرقين ، أيصلح الوضوء منها ؟ قال : لا بأس ) .
( 3 ) عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في الفأرة تقع في البئر ، فيتوضأ الرجل منها ويصلي ، وهو
لا يعلم أيعيد الصلاة ويغسل ثوبه ؟ فقال : لا يعيد الصلاة ولا يغسل ثوبه ) .
وفي رواية أخرى له أيضا عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال : سمعته يقول : لا يغسل الثوب ولا تعاد
الصلاة مما وقع في البئر ، إلا أن ينتن ، فإن أنتن غسل الثوب ، وأعاد الصلاة ، ونزحت البئر ) .
( 4 ) قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ( بئر يستقي منها ويتوضئ به وغسل منه الثياب وعجن
به ، ثم علم أنه كان فيها ميت . قال : لا بأس ، ولا يغسل منه الثوب ، ولا تعاد منه الصلاة ) .
وسائل الشيعة باب 14 من أبواب الماء المطلق .