شرح
الأفراد الموجودة خارجا ، وإذا كانت حقيقة تم اطلاقها ( 1 ) وذلك الابتناء
المذكور في غير محله ، لأن القضية حتى إذا فرضناها حقيقية لا اطلاق فيها
بقرينة متصلة وهي استلزام الاطلاق لأحد المحذورين المتقدمين ، ومرجعه
إلى حمل عنوان ماء الحمام على المعرفية واخراجه عن الموضوعية ومن الواضح
أن معرفية العنوان أو موضوعيته شئ ، وكون القضية خارجية أو حقيقية
شئ آخر .
هذا كله مضافا إلى إمكان منع الاطلاق في نفسه بقطع النظر عن
القرينة المتصلة التي ذكرناها ، وذلك لأن مهم روايات الباب هو قوله في
رواية داود بن سرحان المتقدمة ( ماء الحمام بمنزلة الماء الجاري ) لضعف
سند أكثر روايات الباب ، وهذا القول كما قد يكون مفاده التنزيل بلحاظ
الاعتصام ، كذلك قد يكون مفاده التشبيه في وحدة الماء ، لكي يقضي
على منشأ التشكيك في اعتصام ماء الحمام ، الناشئ من التشكيك في وحدة
ماء الحوض وماء المادة ، وذلك بتنظير ماء الحمام بالماء الجاري ، الذي
لا اشكال في وحدته مع اختلاف السطوح فيها غالبا ، فلا يكون الدليل
بصدد انشاء اعتصام جديد ليتمسك باطلاقه ، بل بصدد تأكيد الوحدة ،
لكي تنطبق على الماء القاعدة العامة في باب الماء ، فلا اطلاق فيه .
وأما القول الثاني ، فقد يستدل عليه برواية بكر بن حبيب : ( ماء
الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة ) ، بدعوى : إن المادة لا تصدق على
ما كان أقل من كر ، فتدل الشرطية بمفهومها على عدم الاعتصام مع عدم
كرية ما في المخزن ، وإن بلغ المجموع الكرية .
وهذه الرواية ساقطة سندا ببكر ، ولا تنفع في توثيقه دعوى : إن
صفوان يروي عنه وهو لا يروي إلا عن ثقة ، لأن صفوان لم يرو عنه
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى الجزء الأول ص 157 الطبعة الثانية .