تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
الأفراد الموجودة خارجا ، وإذا كانت حقيقة تم اطلاقها ( 1 ) وذلك الابتناء المذكور في غير محله ، لأن القضية حتى إذا فرضناها حقيقية لا اطلاق فيها بقرينة متصلة وهي استلزام الاطلاق لأحد المحذورين المتقدمين ، ومرجعه إلى حمل عنوان ماء الحمام على المعرفية واخراجه عن الموضوعية ومن الواضح أن معرفية العنوان أو موضوعيته شئ ، وكون القضية خارجية أو حقيقية شئ آخر . هذا كله مضافا إلى إمكان منع الاطلاق في نفسه بقطع النظر عن القرينة المتصلة التي ذكرناها ، وذلك لأن مهم روايات الباب هو قوله في رواية داود بن سرحان المتقدمة ( ماء الحمام بمنزلة الماء الجاري ) لضعف سند أكثر روايات الباب ، وهذا القول كما قد يكون مفاده التنزيل بلحاظ الاعتصام ، كذلك قد يكون مفاده التشبيه في وحدة الماء ، لكي يقضي على منشأ التشكيك في اعتصام ماء الحمام ، الناشئ من التشكيك في وحدة ماء الحوض وماء المادة ، وذلك بتنظير ماء الحمام بالماء الجاري ، الذي لا اشكال في وحدته مع اختلاف السطوح فيها غالبا ، فلا يكون الدليل بصدد انشاء اعتصام جديد ليتمسك باطلاقه ، بل بصدد تأكيد الوحدة ، لكي تنطبق على الماء القاعدة العامة في باب الماء ، فلا اطلاق فيه . وأما القول الثاني ، فقد يستدل عليه برواية بكر بن حبيب : ( ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة ) ، بدعوى : إن المادة لا تصدق على ما كان أقل من كر ، فتدل الشرطية بمفهومها على عدم الاعتصام مع عدم كرية ما في المخزن ، وإن بلغ المجموع الكرية . وهذه الرواية ساقطة سندا ببكر ، ولا تنفع في توثيقه دعوى : إن صفوان يروي عنه وهو لا يروي إلا عن ثقة ، لأن صفوان لم يرو عنه
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى الجزء الأول ص 157 الطبعة الثانية .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 45 | السيد محمد باقر الصدر