تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
الاعتصام هو اعتصام ماء الحمام ، إذا بلغ المجموع منه ومن مادته الكرية .وأما الجهة الثانية فالتحقيق فيها : إن الماء العالي والسافل إذا بني على وحدته ، وقيل : بأن المتمم كرا بطاهر يطهر ، كفى بلوغ مجموعة الكرية في ارتفاع النجاسة عن ماء الحمام في الحياض ، وإذا بني على وحدته ولم يبن على الطهارة بالتتميم ، ولكن بني على قاعدة إن الماء الواحد لا يتبعض حكمه من حيث الطهارة والنجاسة ، لزم بلوغ ما سوى المتنجس الكرية ، وبتطبيق تلك القاعدة تثبت طهارة الجميع ، على بحث سبق في موضعه . وإذا لم نلتزم بوحدة الماء المختلف السطوح لم تنفع القاعدة المذكورة . وحينئذ إذا تم الاستدلال بصحيح ابن بزيع على مطهرية مطلق الماء المعتصم للماء المتنجس بالاتصال ، كانت النتيجة لزوم اتصال الماء المتنجس بماء غير مختلف السطوح بالغ حد الكرية . وقد تقدم تحقيق الاستدلال بالصحيح على ذلك .وأما المقام الثاني فقد وردت روايات عديدة تدل على اعتصام ماء الحمام ، كرواية داوود بن سرحان ، ورواية إسماعيل بن جابر ( 1 ) ورواية بكر بن حبيب ( 2 ) وغيرها من الروايات ، وأما الرواية الأولى ، على أساس تميزها بصحة سندها ، وقد جاء فيها قوله : ( قلت لأبي عبد الله ما تقول في ماء الحمام ؟ فقال : هو بمنزلة الماء الجاري ( 3 ) ) . والبحث في هذا المقام يقع في جهتين : الجهة الأولى : في حدود الدفع والاعتصام المستفاد من روايات الباب فقد يقال بدلالتها على اعتصام ، أوسع من الاعتصام الذي ثبت بالقاعدة
هامش
( 1 ) عن أبي الحسن الأول ( ع ) قال : ابتدائي فقال : ماء الحمام لا ينجسه شئ . ( 2 ) عن أبي جعفر ( ع ) قال ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة . ( 3 ) هذه الروايات في وسائل الشيعة باب 7 من أبواب الماء المطلق .