تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
فقد لا ينطبق بما هو موضوع لذلك الحكم على فرد ، ولكنه إذا لوحظ في نفسه كان منطبقا عليه . وكلامنا لأن في تحقيق الشرط الأول وهو وحدة الماء بقطع النظر عما يقتضيه مناسبات الحكم والموضوع ، ومن الواضح - بهذا اللحاظ - عدم تعدد الماء . فالماء المنحدر على سفح جبل لا يعتبر مياها متعددة ، ولهذا لو لوحظ أي جزء من الماء المختلف السطوح مع الجزء المجاور له تماما نرى وحدتهما عرفا ، وكذلك الجزء الثاني مع الثالث ولا نصل إلى جزء حدي ، بحيث يعتبر ماء مستقلا مغايرا للجزء المجاور له . وعلى هذا الأساس فالشرط الأول متوفر في ماء الحمام المركب من السافل والعالي ، رغم جريانهما واختلافهما في السطوح . وأما الشرط الثاني : فقد يتفق كون الماء واحدا ومع هذا لا يحكم بشمول منطوق دليل الاعتصام له ، لخروجه عنه بقرينة ارتكازية وهي مناسبات الحكم والموضوع ، فلا بد من ملاحظة ذلك في ماء الحمام . وفي الواقع أن ابراز الشرط الثاني إلى جانب الشرط الأول يحل جملة من التشويشات التي نشأت من قصر النظر على الشرط الأول ، نذكر منها التشويشين التاليين : التشويش الأول : إن النجس إذا لاقى الماء السافل فلا ينجس العالي الجاري عندهم بهذه الملاقاة . وهذه الفتوى موردها الماء القليل الذي له سافل وعال . وهناك فتوى أخرى وهي : إن السافل يتقوى بالعالي وهذه موردها الماء الكثير الذي له سافل وعال ، فيعتصم سافله باتصاله بالعالي وحاصل التشويش في مقام الجمع بين هاتين الفتويين : إن الماء الذي له سافل وعال ، إن كان ماءا واحدا ، فكما يتقوى السافل بالعالي لكون المجموع ماءا واحدا وقد بلغ الكرية ، كذلك ينفعل العالي بملاقاة السافل لكونهما