تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
( فصل ) ماء الحمام بمنزلة الجاري ، بشرط اتصاله بالخزانة ( 1 ) فالحياض الصغار فيه إذا اتصلت بالخزانة لا تنجس بالملاقاة ، إذا كان ما في الخزانة وحده أو مع ما في الحياض بقدر الكر من غير فرق بين تساوي سطحها مع الخزانة أو عدمه . وإذا تنجس ما فيها يظهر بالاتصال بالخزانة ، بشرط كونها كرا وإن كانت أعلى ، وكان الاتصال بمثل ( المزملة ) . ويجري هذا الحكم في غير الحمام أيضا ، فإذا كان في المنبع الأعلى مقدار الكر أو أزيد ، وكان تحته حوض صغير نجس واتصل بالمنبع بمثل ( المزملة ) يطهر ، وكذا لو غسل فيه شئ نجس فإنه يطهر مع الاتصال المذكور .
شرح
( 1 ) الكلام في ماء الحمام يقع في مقامين : أحدهما . في حكمه على مقتضى القاعدة . والآخر : في حكمه بلحاظ الروايات الخاصة .والكلام في المقام الأول يشتمل على جهتين : الأولى : في حكم ماء الحمام من حيث دفع النجاسة والاعتصام . والثانية : في حكمه من حيث الرفع وإزالة النجاسة . أما الكلام في الجهة الأولى فالقاعدة التي نقصد ونتحدث في ضوئها إنما هي مضمون : ( إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شئ ) منطوقا ومفهوما اعتصاما وانفعالا ، فلا بد من ملاحظة دخول ماء الحمام تحت المنطوق أو المفهوم . ومن المعلوم أن الحكم بالاعتصام في المنطوق - عند بلوغ الماء كرا - بتقوم بشرطين ، أحدهما : أن يكون الماء البالغ كرا واحدا في نظر
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 39 | السيد محمد باقر الصدر