( فصل )
ماء الحمام بمنزلة الجاري ، بشرط اتصاله بالخزانة ( 1 )
فالحياض الصغار فيه إذا اتصلت بالخزانة لا تنجس بالملاقاة ،
إذا كان ما في الخزانة وحده أو مع ما في الحياض بقدر الكر
من غير فرق بين تساوي سطحها مع الخزانة أو عدمه . وإذا
تنجس ما فيها يظهر بالاتصال بالخزانة ، بشرط كونها كرا
وإن كانت أعلى ، وكان الاتصال بمثل ( المزملة ) . ويجري
هذا الحكم في غير الحمام أيضا ، فإذا كان في المنبع الأعلى
مقدار الكر أو أزيد ، وكان تحته حوض صغير نجس واتصل
بالمنبع بمثل ( المزملة ) يطهر ، وكذا لو غسل فيه شئ نجس
فإنه يطهر مع الاتصال المذكور .
شرح
( 1 ) الكلام في ماء الحمام يقع في مقامين : أحدهما . في حكمه على
مقتضى القاعدة . والآخر : في حكمه بلحاظ الروايات الخاصة .والكلام في المقام الأول يشتمل على جهتين : الأولى : في حكم ماء
الحمام من حيث دفع النجاسة والاعتصام . والثانية : في حكمه من حيث
الرفع وإزالة النجاسة .
أما الكلام في الجهة الأولى فالقاعدة التي نقصد ونتحدث في ضوئها
إنما هي مضمون : ( إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شئ ) منطوقا ومفهوما
اعتصاما وانفعالا ، فلا بد من ملاحظة دخول ماء الحمام تحت المنطوق أو
المفهوم . ومن المعلوم أن الحكم بالاعتصام في المنطوق - عند بلوغ الماء
كرا - بتقوم بشرطين ، أحدهما : أن يكون الماء البالغ كرا واحدا في نظر