تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
( مسألة - 2 ) الإناء المتروس بماء نجس كالحب والشربة ونحوهما ، إذا تقاطر عليه طهر ماؤه واناؤه ( 1 ) بالمقدار الذي فيه ماء ، وكذا ظهره وأطرافه إن وصل إليه المطر حال التقاطر ، ولا يعتبر فيه الامتزاج ، بل ولا وصوله إلى تمام سطحه الظاهر ، وإن كان الأحوط ذلك .
شرح
ينفعل بالملاقاة ، وعليه تكفي الغسلة المزيلة في الغسل بماء المطر تمسكا باطلاقات الأمر بالغسل . وإنما لا نلتزم بذلك في الماء غير المعتصم ، لأنه ينفعل بالملاقاة ، ولا دليل على طهارة المتخلف منه في المحل المغسول . وهذا المحذور لا يأتي في الغسلة غير المزيلة في الماء القليل ، لأن المختار عدم انفعاله بملاقاة المتنجس الخالي من عين النجس . وبما ذكرناه ظهر أنه لا حاجة لاثبات كفاية الغسلة المزيلة في ماء المطر إلى التمسك باطلاق دليل مطهرية المطر بالخصوص ، ليستشكل فيه ببعض ما تقدم .( 1 ) يمكن الاستدلال على مطهرية ماء المطر للماء المتنجس بوجوه : منها : ما قد يقال من استفادة - مطهرية ماء المطر للماء المتنجس من صحيحة هشام بن الحكم المتقدمة ، في ميزابين من بول وماء مطر ، لأن الاختلاط بين ميزابي المطر والبول يؤدي عادة - في مراحل سابقة على استهلاك البول في المطر - إلى تغير بعض القطرات من الماء المجاورة للبول ، ثم يزول عنها التغير بغلبة الماء ، وحيث حكم في الصحيحة بطهارة الماء ، دل ذلك على مطهرية ماء المطر للماء المتنجس ( 1 ) . ويرد على هذا التقريب : إن حصول التغير في بعض القطرات المجاورة للبول وإن كان هو مقتضى العادة ، غير أن الحكم بالطهارة في الرواية مطلق يشمل صورة بقاء التغير ، وصورة زواله بالتفاعل بين الماء المتغير
هامش
( 1 ) مدارك العروة الوثقى ج 1 ص 227 .