( مسألة - 2 ) الإناء المتروس بماء نجس كالحب والشربة
ونحوهما ، إذا تقاطر عليه طهر ماؤه واناؤه ( 1 ) بالمقدار الذي
فيه ماء ، وكذا ظهره وأطرافه إن وصل إليه المطر حال
التقاطر ، ولا يعتبر فيه الامتزاج ، بل ولا وصوله إلى تمام
سطحه الظاهر ، وإن كان الأحوط ذلك .
شرح
ينفعل بالملاقاة ، وعليه تكفي الغسلة المزيلة في الغسل بماء المطر تمسكا
باطلاقات الأمر بالغسل . وإنما لا نلتزم بذلك في الماء غير المعتصم ، لأنه
ينفعل بالملاقاة ، ولا دليل على طهارة المتخلف منه في المحل المغسول .
وهذا المحذور لا يأتي في الغسلة غير المزيلة في الماء القليل ، لأن المختار
عدم انفعاله بملاقاة المتنجس الخالي من عين النجس . وبما ذكرناه ظهر
أنه لا حاجة لاثبات كفاية الغسلة المزيلة في ماء المطر إلى التمسك باطلاق
دليل مطهرية المطر بالخصوص ، ليستشكل فيه ببعض ما تقدم .( 1 ) يمكن الاستدلال على مطهرية ماء المطر للماء المتنجس بوجوه :
منها : ما قد يقال من استفادة - مطهرية ماء المطر للماء المتنجس من صحيحة
هشام بن الحكم المتقدمة ، في ميزابين من بول وماء مطر ، لأن الاختلاط
بين ميزابي المطر والبول يؤدي عادة - في مراحل سابقة على استهلاك البول
في المطر - إلى تغير بعض القطرات من الماء المجاورة للبول ، ثم يزول عنها
التغير بغلبة الماء ، وحيث حكم في الصحيحة بطهارة الماء ، دل ذلك على
مطهرية ماء المطر للماء المتنجس ( 1 ) .
ويرد على هذا التقريب : إن حصول التغير في بعض القطرات المجاورة
للبول وإن كان هو مقتضى العادة ، غير أن الحكم بالطهارة في الرواية
مطلق يشمل صورة بقاء التغير ، وصورة زواله بالتفاعل بين الماء المتغير
هامش
( 1 ) مدارك العروة الوثقى ج 1 ص 227 .