تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
يلتزم بالتعارض بين الطائفة الثانية الصريحة في التفصيل بين المأمونة وغير المأمونة والطائفة الثالثة ، والرجوع بعد ذلك إلى الطائفة الأولى باعتبارها مرجعا فوقيا بعد سقوط المخصص بالمعارضة . الثالث : أن يقال ، أن الطائفة الثالثة ، أي رواية العيص ، إنما تكون صريحة في الاطلاق بصيغتها المتقدمة مع أنه قد وقع تهافت في متنها إذ رواها الشيخ الطوسي في التهذيب ( 1 ) والاستبصار ( 2 ) عن نفس الراوي والراوي عنه وبنفس العبارة لكن مع اسقاط كلمة لا ، وإذا سقطت رواية العيص بالتهافت تعين تقييد الطائفة الثانية . ولكن قد يقال بترجيح نقل الكافي المشتمل على كلمة ( لا ) ، أما لأن أصالة عدم الزيادة مقدمة على أصالة عدم النقيصة ، وأما لأضبطية الكليني من الشيخ في النقل ، وأما لأن سقوط كلمة ( لا ) يناسب مع استعمال المثنى والقول إذا كانتا مأمونتين بدلا عن القول إذا كانت مأمونة ، وأما لوقوع التهافت في نفس نسخ كتاب الشيخ بقرينة أن صاحب الوسائل ، بعد نقل الرواية عن الكليني ، ذكر أن الشيخ روى مثله وهذا يدل على أن النسخة التي كانت عند الشيخ الحر من كتاب الشيخ كانت مطابقة للكافي ، ومع التهافت في نسخ كتاب الشيخ يبقى كتاب الكافي سليما عن المعارض . والتقريب الأول ، مبني على كلية القاعدة القائلة : بتقديم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة ، مع أنها ممنوعة ، فإن الزيادة قد تكون جملة وقد تكون مثل كلمة ( لا ) ، ومن الواضح إن استبعاد أن ينقل الراوي ( لا يتوضأ ) ب‍ ( يتوضأ ) ليس بأقل غرابة من العكس . والتقريب الثاني ، تام صغرى ، ولكن مطلق الأضبطية لا يوجب
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 222 ، الطبعة الجديدة . ( 2 ) الإستبصار ج 1 ص 17 الطبعة الجديدة .