تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
شمول دليل الاعتبار لماء المطر ، لأنه أما الاجماع ، وأما رواية عمار ، الآمرة بصب الماء في الآنية وإدارته ثلاثا ( 1 ) ، على تقدير تتميم سندها والأول القدر المتيقن منه مورد الغسل بغير المعتصم . والثاني لا يشمل الغسل بماء المطر ، بقرينة الصب والتحريك الموجب للانصراف إلى الماء القليل . ومع عدم شمول دليل الاعتبار يبنى على عدمه ، تمسكا باطلاقات مطهرية الغسل ، ولو لم نقل باطلاق خاص في نفس دليل مطهرية ماء المطر .الجهة السادسة في اعتبار التعفير في آنية الولوغ . والظاهر اعتباره لاطلاق قوله ( اغسله بالتراب أول مرة ، ثم بالماء ) ( 2 ) ولا معارض لهذا الاطلاق ، لما تقدم من عدم وجود اطلاق في دليل مطهرية ماء المطر يقتضي حصول الطهارة بمجرد الإصابة .الجهة السابعة في اعتبار شئ من الفرك والدلك في مقام الغسل . ومدرك هذا الاعتبار ما قد يستفاد من رواية الحلبي : ( قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن بول الصبي ؟ ، قال : تصب عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا ) ( 3 ) فإن المقابلة بين صب الماء والغسل المؤكد يقتضي تطعيم الغسل المؤكد بعناية ، وهذه العناية تتعين في شئ يرى عرفا كونه تأكيدا للغسل ، وليس
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال : سئل عن الكوز والإناء يكون قذرا كيف يغسل ؟ وكم مرة يغسل ؟ . قال : يغسل ثلاث مرات ، يصب فيه الماء فيحرك فيه ، ثم يفرغ منه ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ، ثم يفرغ ذلك الماء ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ، ثم يفرغ منه ، وقد طهر ) . وسائل الشيعة ، باب 53 من النجاسات ، حديث 1 . ( 2 ) الواردة في رواية أبي العباس . وسائل الشيعة ، باب 70 من النجاسات ، حديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 2 من النجاسات ، حديث 2 .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 26 | السيد محمد باقر الصدر