شرح
شمول دليل الاعتبار لماء المطر ، لأنه أما الاجماع ، وأما رواية عمار ،
الآمرة بصب الماء في الآنية وإدارته ثلاثا ( 1 ) ، على تقدير تتميم سندها
والأول القدر المتيقن منه مورد الغسل بغير المعتصم . والثاني لا يشمل الغسل
بماء المطر ، بقرينة الصب والتحريك الموجب للانصراف إلى الماء القليل .
ومع عدم شمول دليل الاعتبار يبنى على عدمه ، تمسكا باطلاقات مطهرية
الغسل ، ولو لم نقل باطلاق خاص في نفس دليل مطهرية ماء المطر .الجهة السادسة في اعتبار التعفير في آنية الولوغ . والظاهر اعتباره
لاطلاق قوله ( اغسله بالتراب أول مرة ، ثم بالماء ) ( 2 ) ولا معارض لهذا
الاطلاق ، لما تقدم من عدم وجود اطلاق في دليل مطهرية ماء المطر يقتضي
حصول الطهارة بمجرد الإصابة .الجهة السابعة في اعتبار شئ من الفرك والدلك في مقام الغسل .
ومدرك هذا الاعتبار ما قد يستفاد من رواية الحلبي : ( قال : سألت أبا
عبد الله ( ع ) عن بول الصبي ؟ ، قال : تصب عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله
بالماء غسلا ) ( 3 ) فإن المقابلة بين صب الماء والغسل المؤكد يقتضي تطعيم الغسل
المؤكد بعناية ، وهذه العناية تتعين في شئ يرى عرفا كونه تأكيدا للغسل ، وليس
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال : سئل عن الكوز والإناء يكون قذرا كيف يغسل ؟ وكم
مرة يغسل ؟ . قال : يغسل ثلاث مرات ، يصب فيه الماء فيحرك فيه ، ثم يفرغ منه ، ثم يصب
فيه ماء آخر فيحرك فيه ، ثم يفرغ ذلك الماء ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ، ثم يفرغ منه ،
وقد طهر ) .
وسائل الشيعة ، باب 53 من النجاسات ، حديث 1 .
( 2 ) الواردة في رواية أبي العباس .
وسائل الشيعة ، باب 70 من النجاسات ، حديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 2 من النجاسات ، حديث 2 .