صح وضوءه أو غسله على الأقوى ( 1 ) . لكن الأحوط ترك
هذا النحو مع وجدان ماء معلوم الطهارة ، ومع الانحصار ،
الأحوط ضم التيمم أيضا ( 2 )
شرح
( 1 ) تقدم تحقيق ذلك في المسألة السابعة .( 2 ) كأنه استشكل في صحة الوضوء بالنحو المذكور ، دون فرق بين
فرض الانحصار وعدمه .
وتوضيح الحال في ذلك : أن جهة الاستشكال أحد أمور .
الأول : دعوى ، أن دليل وجوب الوضوء مفاده الوجوب التعييني
ومع العلم بعدمه ، بلحاظ النص الخاص ، لا يبقى دليل على أصل تشريع
الوضوء والأمر به ولو تخييرا ، فيقع باطلا لعدم احراز الأمر به .
وهذه الدعوى ، لو تمت في فرض الانحصار ، فلا تجري في فرض
عدم الانحصار ، لأن الأمر التعييني بالوضوء محرز بدليله في هذا الفرض
فلا مانع من التمسك باطلاقه . ولكن الدعوى في نفسها غير صحيحة ،
لأن النص الخاص بعد عدم استفادة الالزام بالتيمم من الأمر الوارد فيه
لوروده في مورد توهم الحظر لا يقتضي إلا تقييد اطلاق دليل الأمر بالوضوء
المقتضي للتعيينية ، دون رفع اليد عنه رأسا .
الثاني : دعوى ، ظهور الأمر بالتيمم في الالزام التعييني به ، ومعه
يسقط دليل وجوب الوضوء في المقام .
وهذه الدعوى ، لو تمت في فرض الانحصار فلا تجري في فرض
عدم الانحصار ، لأن المقيد لدليل وجوب الوضوء ، وهو الالزام التعييني
بالتيمم ، مخصوص بصورة الانحصار . اللهم إلا أن يقال : أن الوضوء
بالنحو المذكور إذا كان ساقطا بنحو ينتقل الشارع منه إلى التيمم ، وهو
بدل طولي ، فكيف لا ينتقل منه إلى البدل العرضي في فرض عدم الانحصار