تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
صح وضوءه أو غسله على الأقوى ( 1 ) . لكن الأحوط ترك هذا النحو مع وجدان ماء معلوم الطهارة ، ومع الانحصار ، الأحوط ضم التيمم أيضا ( 2 )
شرح
( 1 ) تقدم تحقيق ذلك في المسألة السابعة .( 2 ) كأنه استشكل في صحة الوضوء بالنحو المذكور ، دون فرق بين فرض الانحصار وعدمه . وتوضيح الحال في ذلك : أن جهة الاستشكال أحد أمور . الأول : دعوى ، أن دليل وجوب الوضوء مفاده الوجوب التعييني ومع العلم بعدمه ، بلحاظ النص الخاص ، لا يبقى دليل على أصل تشريع الوضوء والأمر به ولو تخييرا ، فيقع باطلا لعدم احراز الأمر به . وهذه الدعوى ، لو تمت في فرض الانحصار ، فلا تجري في فرض عدم الانحصار ، لأن الأمر التعييني بالوضوء محرز بدليله في هذا الفرض فلا مانع من التمسك باطلاقه . ولكن الدعوى في نفسها غير صحيحة ، لأن النص الخاص بعد عدم استفادة الالزام بالتيمم من الأمر الوارد فيه لوروده في مورد توهم الحظر لا يقتضي إلا تقييد اطلاق دليل الأمر بالوضوء المقتضي للتعيينية ، دون رفع اليد عنه رأسا . الثاني : دعوى ، ظهور الأمر بالتيمم في الالزام التعييني به ، ومعه يسقط دليل وجوب الوضوء في المقام . وهذه الدعوى ، لو تمت في فرض الانحصار فلا تجري في فرض عدم الانحصار ، لأن المقيد لدليل وجوب الوضوء ، وهو الالزام التعييني بالتيمم ، مخصوص بصورة الانحصار . اللهم إلا أن يقال : أن الوضوء بالنحو المذكور إذا كان ساقطا بنحو ينتقل الشارع منه إلى التيمم ، وهو بدل طولي ، فكيف لا ينتقل منه إلى البدل العرضي في فرض عدم الانحصار