تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
يجب الاجتناب عن الباقي ( 1 ) . والفرق ، أن الشبهة في هذه الصورة بالنسبة إلى الباقي بدوية ، بخلاف الصورة الثانية فإن الماء الباقي كان طرفا للشبهة من الأول وقد حكم عليه بوجوب الاجتناب . ( مسألة - 9 ) إذا كان هناك إناء لا يعلم أنه لزيد أو لعمرو ، والمفروض أنه مأذون من قبل زيد فقط في التصرف في ماله ، لا يجوز له استعماله ( 2 ) . وكذا إذا علم أنه لزيد - مثلا - لكن لا بعلم أنه مأذون من قبله أو من قبل عمرو
شرح
( 1 ) كما تقدم في المسألة الخامسة ، لأن العلم الاجمالي حدث في ظرف دخول الطرفين معا في محل الابتلاء فكان علما اجماليا بالتكليف الفعلي على كل تقدير وسببا لتساقط الأصول بالمعارضة .( 2 ) وقد قيل في توجيه ذلك : بأن استصحاب عدم إذن المالك ينقح موضوع حرمة التصرف المركب من كو المال للغير . وعدم إذن المالك ، والجزء الأول محرز بالوجدان ، والثاني بالاستصحاب ، فتثبت الحرمة ( 1 ) . والتحقيق : أن ملكية الغير للمال وعدم الإذن منه اللذين يتألف منهما موضوع الحرمة ، تارة يكونان جزئين عرضيين في موضوع الحرمة ، فكل من الملكية والإذن المأخوذ عدمه يضافان إلى ذات الغير في مرتبة واحدة وأخرى يكونان جزئين طوليين ، بمعنى أن الإذن المأخوذ عدمه لا يضاف إلى ذات الغير بل إليه بما هو مالك . فعلى الأول ، لا يمكن في المقام اجراء استصحاب عدم الإذن ، لأن المراد إن كان عدم الإذن المقيد بالمالك بما هو مالك فليس هذا جزء
هامش
( 1 ) التنقيح ج 1 ص 390 .