يجب الاجتناب عن الباقي ( 1 ) . والفرق ، أن الشبهة في هذه
الصورة بالنسبة إلى الباقي بدوية ، بخلاف الصورة الثانية فإن
الماء الباقي كان طرفا للشبهة من الأول وقد حكم عليه بوجوب
الاجتناب .
( مسألة - 9 ) إذا كان هناك إناء لا يعلم أنه لزيد أو
لعمرو ، والمفروض أنه مأذون من قبل زيد فقط في التصرف
في ماله ، لا يجوز له استعماله ( 2 ) . وكذا إذا علم أنه لزيد
- مثلا - لكن لا بعلم أنه مأذون من قبله أو من قبل عمرو
شرح
( 1 ) كما تقدم في المسألة الخامسة ، لأن العلم الاجمالي حدث في ظرف
دخول الطرفين معا في محل الابتلاء فكان علما اجماليا بالتكليف الفعلي على
كل تقدير وسببا لتساقط الأصول بالمعارضة .( 2 ) وقد قيل في توجيه ذلك : بأن استصحاب عدم إذن المالك ينقح
موضوع حرمة التصرف المركب من كو المال للغير . وعدم إذن المالك ،
والجزء الأول محرز بالوجدان ، والثاني بالاستصحاب ، فتثبت الحرمة ( 1 ) .
والتحقيق : أن ملكية الغير للمال وعدم الإذن منه اللذين يتألف
منهما موضوع الحرمة ، تارة يكونان جزئين عرضيين في موضوع الحرمة ،
فكل من الملكية والإذن المأخوذ عدمه يضافان إلى ذات الغير في مرتبة واحدة
وأخرى يكونان جزئين طوليين ، بمعنى أن الإذن المأخوذ عدمه لا يضاف
إلى ذات الغير بل إليه بما هو مالك .
فعلى الأول ، لا يمكن في المقام اجراء استصحاب عدم الإذن ، لأن
المراد إن كان عدم الإذن المقيد بالمالك بما هو مالك فليس هذا جزء
هامش
( 1 ) التنقيح ج 1 ص 390 .