تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
بالمعارضة مع ما يماثلها في الطرف الآخر ، وينتهي إلى أصل الطهارة في الملاقي - بالكسر - بلا معارض ، على أساس طوليته وكونه في رتبة متأخرة وعدم كون العلم الاجمالي مانعا عن جريان الأصل في أحد طرفيه إلا للمعارضة ، جرى ذلك في المقام ، بناء على جريان قاعدة الفراغ وكونها في طول أصالة الطهارة وعدم وجود أصل طولي في مرتبتها في الماء الآخر كأصالة الإباحة . وإن قيل هناك ، بأن الطولية لا أثر لها في سلامة الأصل الطولي عن المعارضة ، وإنما يسقط الأصلان المتسانخان الثابتان بدليل واحد في الطرفين ويسلم عن المعارضة الأصل الذي يختص بأحد الطرفين إذا لم يكن مسانخا أي كان مرجعه إلى دليل آخر ، ففي المقام ، تسقط أصالة الطهارة في الماء المتوضي به وفي طرفه وفي أعضاء الوضوء ، كما تسقط أصالة الحل بالمعارضة في المائين ، وتبقى قاعدة الفراغ سليمة عن المعارض ، لأنها من سنخ آخر ، فلا تعارض بقاعدة الطهارة في الطرف الآخر . نعم إذا افترضنا أن الماء المتوضي منه تلف بتمامه حين حصول العلم الاجمالي بالنجاسة لم تكن أصالة الحل متعارضة في الطرفين ، وأمكن حينئذ ايقاع المعارضة بين قاعدة الفراغ في الوضوء وأصالة الحل في الماء الآخر ، لأنهما أصلان من دليلين ولم تقع معارضة في داخل كل منهما ، فيتعارض الدليلان . وإن قيل هناك ، بعلية العلم الاجمالي الأبية عن جريان الأصل في أحد الطرفين ولو بدون معارض ما لم ينحل العلم الاجمالي بموجب من موجبات الانحلال ، فالعلم الاجمالي بوجوب الوضوء ثانيا أو نجاسة الماء الآخر منجز ، وينحصر طريق ابطال منجزيته - على القول بالعلية - في دعوى انحلاله وسقوطه عن الصلاحية للتنجيز بتنجز أحد طرفيه في المرتبة السابقة ، فكما ادعي في مسألة الملاقي إن العلم الثاني بنجاسة الملاقي - بالكسر -