تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
( مسألة - 10 ) في الماءين المشتبهين ، إذا توضأ بأحدهما أو اغتسل ، وغسل بدنه من الآخر ، ثم توضأ به أو اغتسل
شرح
الموضوع للحكم الشرعي فلا يجري استصحابه ، وإن كان المراد عمد الإذن من ذات المالك ، فهو جزء لموضوع الأثر الشرعي ولكنه من قبيل استصحاب الفرد المردد ، لأن ذات المالك مردد بين زيد وعمرو وعدم الإذن من الأول مقطوع الارتفاع ومن الثاني مقطوع البقاء . ومنه يعلم : أنه لو علم بأن المال لزيد ، وتردد أمر الإذن بين أن يكون صادرا منه أو من عمرو ، لا اشكال في جريان استصحاب عدم الإذن ، حتى لو فرض أن الإذن لوحظ بما هو مضاف إلى ذات المالك في عرض إضافة الملكية إليه لا في طول ذلك ، لأن استصحاب عدم صدور الإذن من ذات زيد تام الأركان ، فتثبت به الحرمة . ثم ، إن لازم اجراء الاستصحاب في فرض تردد المالك بين الإذن وغيره ، والبناء على أن الإذن مضاف إلى المالك بما هو مالك ، أن ينسد باب استصحاب مالكية زيد للمال ، إذا كنا نشك في بقائها مع العلم بإذنه فعلا ، لأن هذا الاستصحاب لا يثبت النسبة التقييدية الملحوظة بين الإذن والملكية ، أي لا يثبت صدور الإذن من المالك ، فأذن الغير ومالكيته إن لوحظا بنحو العرضية والتركيب لم يجر استصحاب عدم الإذن في فرض تردد المالك بين الإذن وغيره ، لأنه من استصحاب الفرد المردد ، وإن لوحظا بنحو الطولية والتقييد لم يجد استصحاب الملكية في فرض الشك في بقائها مع احراز الإذن فعلا لاثبات جواز التصرف ، وإنما يجدي هذا الاستصحاب إذا قيل ، بأن ملكية الغير وإذنه مأخوذان بنحو العرضية والتركيب ، فيثبت أحدهما بالوجدان والآخر بالاستصحاب .