( مسألة - 10 ) في الماءين المشتبهين ، إذا توضأ بأحدهما
أو اغتسل ، وغسل بدنه من الآخر ، ثم توضأ به أو اغتسل
شرح
الموضوع للحكم الشرعي فلا يجري استصحابه ، وإن كان المراد عمد الإذن
من ذات المالك ، فهو جزء لموضوع الأثر الشرعي ولكنه من قبيل استصحاب
الفرد المردد ، لأن ذات المالك مردد بين زيد وعمرو وعدم الإذن من
الأول مقطوع الارتفاع ومن الثاني مقطوع البقاء .
ومنه يعلم : أنه لو علم بأن المال لزيد ، وتردد أمر الإذن بين أن
يكون صادرا منه أو من عمرو ، لا اشكال في جريان استصحاب عدم
الإذن ، حتى لو فرض أن الإذن لوحظ بما هو مضاف إلى ذات المالك
في عرض إضافة الملكية إليه لا في طول ذلك ، لأن استصحاب عدم صدور
الإذن من ذات زيد تام الأركان ، فتثبت به الحرمة .
ثم ، إن لازم اجراء الاستصحاب في فرض تردد المالك بين الإذن
وغيره ، والبناء على أن الإذن مضاف إلى المالك بما هو مالك ، أن ينسد باب
استصحاب مالكية زيد للمال ، إذا كنا نشك في بقائها مع العلم بإذنه
فعلا ، لأن هذا الاستصحاب لا يثبت النسبة التقييدية الملحوظة بين الإذن
والملكية ، أي لا يثبت صدور الإذن من المالك ، فأذن الغير ومالكيته
إن لوحظا بنحو العرضية والتركيب لم يجر استصحاب عدم الإذن في فرض
تردد المالك بين الإذن وغيره ، لأنه من استصحاب الفرد المردد ، وإن
لوحظا بنحو الطولية والتقييد لم يجد استصحاب الملكية في فرض الشك
في بقائها مع احراز الإذن فعلا لاثبات جواز التصرف ، وإنما يجدي هذا
الاستصحاب إذا قيل ، بأن ملكية الغير وإذنه مأخوذان بنحو العرضية
والتركيب ، فيثبت أحدهما بالوجدان والآخر بالاستصحاب .