تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
الاستصحاب في مجهول التاريخ في مقابل الاستصحاب الجاري في معلوم التاريخ ( 1 ) . وأما بناء على عدم التفرقة بين المجهول والمعلوم تاريخه في موارد توارد الحالتين فالاستصحابان متعارضان ، كما هو الصحيح ، وتجري حينئذ أصالة الطهارة . البيان الثاني : ما ذكره المرحوم المشكيني - قدس سره - في حاشيته على الكفاية ، من تصوير علم اجمالي في المقام حين بدء المكلف بغسل وجهه بالماء الثاني ، فإنه يعلم اجمالا ، إما بنجاسة وجهه أو نجاسة سائر أعضاء وضوئه ( 2 ) . وهذا العلم الاجمالي تارة ، يقرب تأثيره على أساس قواعد تنجيز العلم الاجمالي ، ويقال : أن مجرد خروج سائر الأطراف بعد ذلك عن الطرفية بغسلها بالماء الثاني لا يبطل تنجيز العلم الاجمالي كما تقدم . وأخرى ، يقرب تأثيره باستصحاب بقاء النجاسة المعلومة في البدن إلى ما بعد تطهير سائر الأعضاء بالماء الثاني . أما التقريب الأول ، فقد يقال : بعدم تنجيز هذا العلم الاجمالي ، بناء على أن الأصول تجري في أطراف العلم الاجمالي إذا لم تؤد إلى الترخيص في المخالفة القطعية الاجمالية . وذلك لأن اجراء أصالة الطهارة في الوجه وفي سائر الأعضاء لا يؤدي إلى محذور الترخيص في المخالفة القطعية الاجمالية ، لأن الأداء إلى هذا المحذور إن كان بلحاظ اقتضاء الأصول المذكورة الترخيص في الصلاة فعلا ، فهو غير صحيح ، لأن الصلاة فعلا محكومة بالبطلان على كل حال ، لاستصحاب بقاء الحدث وعدم احراز الوضوء بالماء الطاهر إلى أن يتم غسل سائر الأعضاء بالماء الثاني والتوضؤ به ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ج 1 ص 281 ( ط - مشكين ) . ( 2 ) كفاية الأصول ج 1 ص 281 ( ط - مشكين ) .