تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
من قبل العلم الاجمالي المتأخر الحاصل يوم الأحد ، لكي يخرج بذلك علم يوم السبت عن كونه علما بالتكليف الفعلي على كل تقدير ، مع أن هذا بلا معين ، لأن كلا من العلمين صالح في نفسه لتنجيز تلك القطعة من نجاسة الإناء الآخر الواقعة في يوم السبت . وأما الأمر الثالث : فيرد عليه : أن نجاسة الإناء الآخر الواقعة طرفا للعلم الاجمالي بنجاسة أحد الإنائين هي نفس نجاسته الواقعة طرفا للعلم الاجمالي بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو الإناء الآخر ، ولا معنى لفرض السبق والتأخر الرتبي بينهما ، فالطرف المشترك بين العلمين إذن واحد ونسبته إلى العلمين على نحو واحد . نعم الطرفان المختصان وهما نجاسة الإناء الملاقي - بالفتح - ونجاسة الملاقي - بالكسر - بينهما طولية وترتب ، ولكنهما حكمان في موضوعين ، وثبوت أحدهما بمنجز سابق لا يمنع عن كون الآخر تكليفا جديدا زائدا بنحو يكون العلم الاجمالي به منجزا . وقد اتضح حتى الآن ، أن هذه الوجوه التي أفيدت لابطال تنجيز العلم الاجمالي الثاني بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو الطرف ، واجراء أصالة الطهارة في الملاقي لا يتم شئ منها . وعليه ، فلا تجري أصالة الطهارة في الملاقي ، بل تسقط بالمعارضة بناء على الاشكال المتقدم في سلامة الأصل الطولي عن المعارضة . ولكن هذا لا يعني وجوب الاجتناب عن الملاقي مطلقا بل يجوز مع ذلك نفي بعض آثار النجاسة عنه ظاهرا في بعض الموارد وإن لم يحكم بطهارته ، وذلك : فيما إذا لم يكن الطرف الآخر مجرى لأصالة الحل والبراءة بل كان الأصل الجاري فيه متمحضا في الاستصحاب وأصالة الطهارة وكان الملاقي - بالكسر - في نفسه مجري لأصالة الحل والبراءة ، بل كانت نجاسته المشكوكة موضوعا لحرمة الشرب أو الأكل ، أو للمانعية في الصلاة ، ففي مثل ذلك تجري أصالة الحل أو البراءة عن المانعية في
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 257 | السيد محمد باقر الصدر