تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
( مسألة - 7 ) إذا انحصر الماء في المشتهين ، تعين التيمم . وهل تجب إراقتهما أو لا ؟ الأحوط ذلك ، وإن كان الأقوى العدم ( 1 )
شرح
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين : أحدهما : في تشخيص حكمها على ضوء القواعد . وتحقيق ذلك : أن الوضوء يتصور على أنحاء ، فتارة يتوضأ المكلف بكلا المائين تباعا دون أي عناية . وأخرى ، يتوضأ بأحدهما ، ثم يصلي ، ثم يتوضأ بالآخر ويصلي . وثالثة ، يتوضأ بأحدهما ويصلي ، ثم يغسل مواضع وضوئه بالماء الآخر ويتوضأ به ويصلي . ورابعة ، يتوضأ بأحدهما ، ثم يغسل مواضع وضوئه بالماء الآخر ويتوضأ به ويصلي . ولا شك في بطلان الصورة الأولى للعلم فيها ببطلان الوضوء الثاني وبنجاسة البدن وعدم احراز الطهارة الحديثة لاحتمال كون الطاهر هو الثاني . وكذلك الصورة الثانية ، فإنه وإن لم يعلم بوقوع الصلاة في النجس ولكنه يعلم ببطلان الوضوء الثاني ولا يحرز وقوع الصلاة مع الطهارة الحدثية وأما الصورة الثالثة ، فلا إشكال في صحتها على القاعدة ، لاقتضائها احراز وقوع صلاة مع الطهارة الحدثية والخبثية . وإنما الكلام في الصورة الرابعة فإن هذه الصورة وإن كانت تقتضي احراز الطهارة الحدثية ، ولكنها توجب من ناحية أخرى محذور الوقوع في النجاسة وذلك بأحد بيانين . البيان الأول : ما ذكره صاحب الكفاية - قدس سره - من إجراء استصحاب بقاء النجاسة المعلومة تفصيلا حين غسل مواضع الوضوء بالماء الثاني وقبل أن ينفصل عنها ماء الغسالة ، فيما إذا فرض قلة الماء الثاني ، ولا يعارض باستصحاب الطهارة المعلومة اجمالا في أحد الزمانين أما زمان ما بين الملاقاة بين المائين وأما زمان ما بعد الانفصال ، لعدم جريان