تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
المفروض أن الأثر الشرعي المطلوب اثباته وهو المانعية مترتب على الفرد لا على الجامع ، أي على نجاسة اليد بما هي يد مثلا لا على نجاستها بما هي بدن . وأما إذا كانت المانعية ثابتة - حسب المستظهر من دليلها - لكل نجاسة بما هي نجاسة البدن لا بما هي نجاسة اليد أو الرجل أو الوجه ، جرى استصحابها ، وكان من القسم الثاني من استصحاب الكلي . وبذلك : يظهر : ميزان التمييز بين استصحاب الفرد المردد المحقق عدم جريانه واستصحاب القسم الثاني من الكلي ، فإنهما وإن كانا متحدين موردا ولكن متى كان الأثر ثابتا للجامع جرى الاستصحاب وكان من القسم الثاني ومتى كان ثابتا للفرد بعنوانه تعذر جريانه وكان من استصحاب الفرد المردد . ومن ذلك ينقدح الجواب على الشبهة العبائية القائلة : بأن لازم جريان استصحاب الكلي إن أحد طرفي العلم الاجمالي لو غسل ولاقت يدي غير المغسول ثم المغسول ، يحكم بنجاستها بمجرد ملاقاة : المغسول ، رغم العلم بطهارته ، لاجراء استصحاب بقاء النجاسة في أحد الطرفين ، فتكون اليد ملاقية لمستصحب النجاسة فيحكم بنجاستها . والجواب : إن نجاسة الملاقي - بالكسر - أثر شرعي لنجاسة ذات الملاقي بالخصوص ، فنجاسة ملاقي الوجه النجس مثلا أثر شرعي لنجاسة الوجه بما هي نجاسة للوجه ، لا لنجاسة الوجه بما هي نجاسة للبدن على الاجمال ، وهذا يعني : أن الأثر مترتب على الفرد لا على الجامع ، فإن أريد اثبات نجاسة اليد باستصحاب نجاسة ذات ذلك الطرف الذي كان نجسا فهو من استصحاب الفرد المردد ، وإن أريد اثباتها باستصحاب النجاسة بمقدار ما هي مضافة إلى الجامع بين الطرفين فليست موضوعا للحكم الشرعي بنجاسة الملاقي - بالكسر - . ثم ، لو فرضنا استلزام الصورة الرابعة للابتلاء بمحذور النجاسة الخبثية ، فلا بد أن نعرف أنه هل يكفي في تطبيق الروايات الخاصة الآمرة بالتيمم