تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
يكون بالصب ، دون ماء المطر الذي - كثيرا ما يرد على المتنجس بنفس تقاطره من السماء . فبهذه القرينة لا يكون للأمر بالصب اطلاق يقتضي اشتراط ورود الماء عند الغسل بماء المطر ، بل يكون واردا في مورد الغسل بالقليل المحقون اللهم إلا أن يقال : إن غلبة كون الورود بنحو الصب في نوع الماء القليل ، تكفي للتعبير عن اشتراط الورود بلسان الأمر بالصب في الماء القليل مطلقا حتى المطر منه . ولكنه لا يخلو من اشكال .الجهة الثالثة في اعتبار التعدد في الثوب المتنجس بالبول ، المستفاد من الأمر بغسله مرتين في رواية محمد بن مسلم ورواية ابن أبي يعفور ( 1 ) . والظاهر أن مدرك ذلك له اطلاق يشمل تمام المياه ، وغاية ما خرج عنه الماء الجاري بلحاظ صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) فيبقى ماء المطر تحت اطلاقه ولا يعارضه اطلاق في دليل مطهرية المطر ، لأن مرسلة الكاهلي وإن كانت صالحة للدلالة على عدم اعتبار التعدد ، ولكنها ساقطة سندا . وصحيحة هشام بن سالم : إن جعل قوله فيها ( لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر ) ناظرا إلى الحكم بنفي البأس عن الماء ، وتعليل ذلك بالأكثرية المساوقة لعدم التغير ، فلا يكون فيه دلالة على كفاية الإصابة مطلقا في حصول التطهير بماء المطر ، لأن التعليل يكون تعليلا لعدم انفعال الماء لا للمطهرية
هامش
( 1 ) ففي رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن البول يصيب الثوب قال : اغسله مرتين . وفي رواية ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن البول يصيب الثوب قال اغسله مرتين . وسائل الشيعة باب 1 من أبواب النجاسات حديث 1 ، 2 . ( 2 ) قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الثوب يصيب البول ، قال : اغسله في المركن مرتين فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة .