تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
العلم الاجمالي للمنجزية ، لأن المتنجز لا يتنجز ، كما أشرنا سابقا . والصحيح لدينا : إن انحلال العلم الاجمالي في موارد وجود منجز تعييني في أحد طرفيه ليس لزوال صلاحيته للمنجزية ، لا بملاك خروجه عن كونه علما اجماليا بالتكليف ، ولا بملاك أن المتنجز لا يتنجز وإنما هو انحلال ناشئ من جريان الأصل المؤمن في بعض الأطراف بدون معارض وتفصيل الكلام في ذلك في علم الأصول . وأما الأمر الثاني ، فلو سلم الأمر الأول فلا مجال لقبول الثاني ، لأن العلم بمعلوم سابق يستحيل أن يكون منجزا له إلا من حينه ، لأن العلم بالنسبة إلى حكم العقل بالمنجزية ليس طريقا بل هو موضوع ، غاية الأمر أنه موضوع بما هو كاشف فلا منجزية قبل العلم . وكون العلم بمعلوم سابق مقتضيا لترتيب الأثر من ذلك الزمان ليس معناه سبق التنجيز بل تعلق التنجيز الحادث عند حدوث العلم بتمام قطعات المعلوم ، فالمعلوم على امتداده يتنجز من الآن أي من حين حدوث العلم ، وفرق بين تنجز التكليف السابق فعلا والتنجز السابق كما هو واضح . ومعه لا يكون مجرد سبق أحد المعلومين منشأ لانحلال العلم الاجمالي بالمعلوم المتأخر . ثم لو سلم ، إن العلم المتأخر ذا المعلوم المتقدم ينجز معلومه من حينه بحيث يكون التنجز سابقا على العلم ، ولكن إنما يوجب انحلال العلم المتقدم ذي المعلوم المتأخر وخروجه عن كونه علما بالتكليف - حسب تصورات المحقق النائيني - قدس الله سره الشريف - إذا تعين هو لمنجزية الطرف المشترك دون العلم المتقدم ، وهذا بنفسه يحتاج إلى نكتة إضافية ، فلو علم بنجاسة أحد الإنائين يوم السبت ، ثم علم يوم الأحد بنجاسة يوم الجمعة أما في الأحمر من ذينك الإنائين وأما في إناء ثالث ، يتوقف انحلال العلم الحاصل يوم السبت على أن تكون نجاسة الإناء الآخر في يوم السبت منجزة