شرح
لأن معلومه متأخر عن المعلوم في العلم الاجمالي بنجاسة الملاقي - بالفتح -
أو الطرف ، فينحل به سواء كان متأخرا عنه علما أيضا أو لا .
وتوضيح ذلك : على ما يستفاد من تقريرات المحقق النائيني - قدس
سره - ببيان أمور :
الأول : أن العلم الاجمالي إنما يكون منجزا إذا كان علما بالتكليف
الفعلي على كل تقدير ، ويترتب على ذلك أن بعض أطراف العلم الاجمالي
إذا كان منجزا بمنجز سابق شرعي أو منجز سابق عقلي كالطرفية لعلم
اجمالي آخر فلا يكون للعلم الاجمالي أثر إذ لا يكون علما بالتكليف على
كل تقدير .
الثاني : أن تنجيز العلم إنما هو باعتبار صفة كاشفيته وطريقيته
لا بوجود نفس بما صفة خاصة ، ولهذا لو تعلق العلم بمعلوم سابق فلا بد
من ترتيب الأثر من ذلك الزمان دون زمان حدوثه ويترتب على ذلك أنه
إذا فرضنا العلم بنجاسة أحد الإنائين يوم السبت ، ثم علم يوم الأحد
بوقوع نجاسة يوم الجمعة مرددة بين إناء ثالث وواحد معين من الإنائين
الأولين ، سقط العلم الحاصل يوم السبت عن المنجزية بسبب العلم الحاصل
يوم الأحد ، لأن علم يوم الأحد أسبق معلوما وتنجيز العلم تابع للمعلوم
وبذلك يخرج علم يوم السبت عن كونه علما بالتكليف على كل تقدير ،
لأن أحد طرفيه - وهو الطرف المشترك بين العلمين - يكون منجزا بتنجيز
عقلي سابق وهو التنجيز الحاصل بلحاظ علم يوم الأحد .
الثالث : أن ابطال العلم الأسبق معلوما بمنجزية العلم المتأخر
معلوما لا فرق فيه بين أن يكون السبق فيه زمانيا ، كما هو الحال في المثال
السابق ، أو رتبيا ولو فرض الاقتران بين المعلومين في الزمان ، ومن
هذا القبيل العلم الاجمالي بنجاسة أحد الإنائين والعلم الاجمالي بنجاسة