تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
للعلم الاجمالي الثاني - المتولد من الملاقاة - بنجاسة الملاقي أو الطرف ( 1 ) . وهذا الكلام ، يعني في الحقيقة : إلغاء دخل تقدم العلم الاجمالي بنجاسة أحد الإنائين على العلم بالملاقاة في سلامة الأصل الجاري في الملاقي - بالكسر - عن المعارض ، وجعل المناط في سلامة هذا الأصل عن المعارضة تقدم المعلوم الاجمالي على الملاقاة ، سواء كان العلم الاجمالي بالنجاسة متقدما على الملاقاة والعلم بها أو متوسطا بينهما أو متأخرا عنهما معا . والتحقيق في المقام : أنه في فرض تأخر الملاقاة عن المعلوم الاجمالي وعدم تأخر العلم بها عن العلم الاجمالي ، كما في المثال المفروض ، سوف يحصل علمان اجماليان في وقت واحد وهو يوم الجمعة . أحدهما : العلم الاجمالي بنجاسة أحد الإنائين من يوم الأربعاء . والآخر : العلم الاجمالي بنجاسة الثوب من يوم الخميس - الذي هو يوم الملاقاة - أو نجاسة الإناء الآخر من يوم الأربعاء . والكلام في وجه عدم منجزية العلم الاجمالي الثاني ومنجزيته له معنييان . أحدهما : إن تنجيز العلم الاجمالي لكلا الطرفين فرع تعارض الأصول الشرعية فيهما ، فيدعي في المقام : إن الأصول غير متعارضة وإن الأصل في الثوب الملاقي يجري بلا معارض . والآخر : إن العلم الاجمالي غير صالح في نفسه للمنجزية بنحو يدعى سقوطه عن التأثير حتى مع البناء على علية العلم الاجمالي وعدم امكان الترخيص الشرعي في أحد طرفيه . والفرق بين هذين المعنيين إن عدم التنجيز على الأول نشأ من جريان الأصل بلا معارض في الثوب ، ولهذا يختص ذلك بمسلك الاقتضاء . وأما عدم التنجيز على الثاني فهو لعدم صلاحية العلم الاجمالي في نفسه ولهذا يطرد على مسلك العلية أيضا .
هامش
( 1 ) التنقيح ج 1 ص 381 .