تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
ولهذا طهره ، وليس له نظر إلى أن الإصابة هل تكون مطهرة مطلقا ، أو مع فرض انفصال ماء الغسالة . نعم يمكن دعوى الاطلاق في الصحيحة بنحو يقتضي عدم اشتراط انفصال ماء الغسالة ، بقطع النظر عن التعليل ، وذلك بأن يقال : إن مقتضى قوله ( لا بأس به ) الحكم بطهارة السطح بنزول المطر عليه ، سواء انفصل عنه ماء الغسالة أم لا وهذا يدل على عدم اعتبار الانفصال وإلا لما حكم بطهارة السطح إلا في صورة انفصال ماء الغسالة حال نزول المطر . وحينئذ إن كان اعتبار العصر في مورد اعتباره لأجل كونه طريقا إلى انفصال ماء الغسالة ، دون احتمال خصوصية في الأجسام التي تقبل العصر ، أمكن بالاطلاق الذي ذكرناه نفي الاعتبار . وإن كان اعتبار العصر في الأجسام القابلة للعصر بعنوانه ، أو بما هو طريق إلى انفصال ماء الغسالة في خصوص تلك الأجسام ، مع احتمال خصوصية فيها ، فلا ينفع الاطلاق المذكور لنفي وجوب العصر لأن مورد الرواية ليس قابلا للعصر . المرحلة الثالثة أنه بعد فرض الاطلاق في كل من دليلي اشتراط العصر ومطهرية ماء المطر ، ما هو علاج التعارض ؟ . قد يقال بتقديم اطلاق دليل مطهرية ماء المطر لوجهين : أحدهما : إن دليل المطهرية بالعموم لمكان قوله ( كل شئ رآه ماء المطر فقد طهر ) ودليل الاشتراط شموله لماء المطر بالاطلاق ، فيقدم العموم على الاطلاق . ويرد عليه : إن العموم إنما هو بلحاظ الأفراد ، وأما كون الطهارة ثابتة لما رآه ماء المطر من حين الرؤية أو بعد انفصال ماء الغسالة فهذا لا يرتبط بالعموم الأفرادي الذي هو مفاد ( كل شئ ) ، وإنما يرتبط بالاطلاق الأحوالي الذي يقتضي ثبوت الطهارة في تمام الأحوال من حين الرؤية ، نعم يمكن أن يقال : إن جعل الرؤية نفسها موضوعا للحكم بالمطهرية ، يعتبر لسانا عرفيا للتعبير عن عدم الاحتياج إلى أي مؤونة إضافية ، فيكون نفي الشروط الزائدة مدلولا