ولو أريق أحد المشتبهين من حيث الإضافة ، لا يكفي
الوضوء بالآخر . بل الأحوط الجمع بينه وبين التيمم ( 1 ) .
( مسألة - 6 ) ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه
بالنجاسة ( 2 ) . لكن الأحوط الاجتناب ( 3 )
شرح
بسبب تلف طرف الملاقي - بالفتح - قبل الملاقاة .
هذا لو لم نستفد من الروايات الخاصة الواردة في المائين اللذين يعلم
بنجاسة أحدهما ، الآمرة بالاعراض عنهما والتيمم ، أن الحال بعد إراقة
أحدهما هو الحال قبل الإراقة ، وإن الجزم بوجود الطاهر لا يحتمل دخله
في تشريع التيمم . وسيأتي الكلام في تلك الروايات إن شاء الله تعالى .
( 1 ) للعلم الاجمالي بوجوب الوضوء بالباقي أو التيمم على فرض
انحصار ما يحتمل كونه ماء في الباقي ، وهذا العلم منجز ، كما تقدم في
شرح المسألة الثالثة . وقد يدعى . حل هذا العلم في المقام ، باستصحاب
وجدان الماء المتيقن قبل الإراقة ، فيتنقح بذلك موضوع وجوب الوضوء .
ويرد عليه ، أولا : أنه لا يثبت وقوع الوضوء بالماء المطلق .
وثانيا : إن هذا الاستصحاب في نفسه غير جار ، لأن مرجع وجدان
الماء على التركيب في الموضوعات إلى وجدان شئ ، وكونه ماء ، فالأصل
لا بد من اجرائه في مائية المائع لا في الوجدان ، وأي أصل يثبت مائية
المائع الباقي ساقط بالمعارضة مع ما يماثله في المائع الآخر قبل إراقته .
( 2 ) إذ لا موجب لاثبات النجاسة حتى على فرض تنجيز العلم الاجمالي
كما هو واضح .
( 3 ) وهو أما بلحاظ نفس العلم الاجمالي الأول بنجاسة الملاقي - بالفتح -
أو الطرف ، وأما بلحاظ العلم الاجمالي الثاني بنجاسة الملاقي - بالكسر -
أو الطرف .