تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ولو أريق أحد المشتبهين من حيث الإضافة ، لا يكفي الوضوء بالآخر . بل الأحوط الجمع بينه وبين التيمم ( 1 ) .
( مسألة - 6 ) ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة ( 2 ) . لكن الأحوط الاجتناب ( 3 )
شرح
بسبب تلف طرف الملاقي - بالفتح - قبل الملاقاة . هذا لو لم نستفد من الروايات الخاصة الواردة في المائين اللذين يعلم بنجاسة أحدهما ، الآمرة بالاعراض عنهما والتيمم ، أن الحال بعد إراقة أحدهما هو الحال قبل الإراقة ، وإن الجزم بوجود الطاهر لا يحتمل دخله في تشريع التيمم . وسيأتي الكلام في تلك الروايات إن شاء الله تعالى . ( 1 ) للعلم الاجمالي بوجوب الوضوء بالباقي أو التيمم على فرض انحصار ما يحتمل كونه ماء في الباقي ، وهذا العلم منجز ، كما تقدم في شرح المسألة الثالثة . وقد يدعى . حل هذا العلم في المقام ، باستصحاب وجدان الماء المتيقن قبل الإراقة ، فيتنقح بذلك موضوع وجوب الوضوء . ويرد عليه ، أولا : أنه لا يثبت وقوع الوضوء بالماء المطلق . وثانيا : إن هذا الاستصحاب في نفسه غير جار ، لأن مرجع وجدان الماء على التركيب في الموضوعات إلى وجدان شئ ، وكونه ماء ، فالأصل لا بد من اجرائه في مائية المائع لا في الوجدان ، وأي أصل يثبت مائية المائع الباقي ساقط بالمعارضة مع ما يماثله في المائع الآخر قبل إراقته . ( 2 ) إذ لا موجب لاثبات النجاسة حتى على فرض تنجيز العلم الاجمالي كما هو واضح . ( 3 ) وهو أما بلحاظ نفس العلم الاجمالي الأول بنجاسة الملاقي - بالفتح - أو الطرف ، وأما بلحاظ العلم الاجمالي الثاني بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو الطرف .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 233 | السيد محمد باقر الصدر