تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
بالتدريجيات ، فوجوب الاجتناب عن الباقي لا يفرق فيه بين القول بالعلية والقول بالاقتضاء . ثم إذا فرض عدم انحصار الماء في الباقي ، فلا اشكال . وإذا فرض الانحصار ، فقد يقال : إن الباقي إذا كان طرفا للعلم الاجمالي بالغصبية ، فسوف يكون أمر الوضوء به مرددا بين الحرمة على تقدير كون الباقي هو المغصوب ، والوجوب على تقدير كون المراق هو المغصوب . والحرمة منجزة بالعلم الاجمالي بالغصبية ، والوجوب منجز بالعلم الاجمالي بوجوب الوضوء أو وجوب التيمم ، وبذلك تحصل المنافاة بين العلمين الاجماليين في التنجيز ، ومقتضى القاعدة حينئذ هو التخيير بين مراعاة هذا العلم أو ذاك ولكن إذا فرض أن موضوع وجوب الوضوء هو التمكن من استعمال الماء ولو من ناحية المولى - القدرة الشرعية - فسوف يكون تنجيز الحرمة المحتملة بالعلم الاجمالي بالغصبية بنفسه رافعا لموضوع وجوب الوضوء ، فلا يتشكل العلم الاجمالي الثاني ، وإذا لم نفرض ذلك ، فسوف يحصل تزاحم بين التكليفين المعلومين بالعلمين الاجماليين بلحاظ مرتبة الموافقة القطعية ، ولا شك في أن جانب الحرمة محتمل الأهمية ، فيتقدم . وأما إذا كان الباقي طرفا للعلم الاجمالي بالنجاسة ، وانحصر الماء به ، فسوف يتشكل علم اجمالي بوجوب الوضوء أو وجوب التيمم ، لأن الماء الباقي إذا كان طاهرا وجب الوضوء به ، وإلا وجب التيمم ، ولا يوجد أصل ينقح طهارته ، للسقوط بالمعارضة ، فيكون هذا العلم الاجمالي منجزا ، فيجمع بين الوضوء والتيمم ولكن مع تقديم التيمم ، إذ لو أخره لعلم بطلانه على كل حال ، إما لصحة وضوئه ، أو لنجاسة أعضائه ، وبعد الجمع بينهما يصبح بدنه من ملاقي الشبهة المحصورة . ولا بأس باجراء أصل الطهارة في البدن ، لعدم المعارض في المقام