تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
حتى بعد الاتصال بالمعتصم ، لعدم خروجه عن الإضافة بمجرد الاتصال ، وبهذا ينشأ من العلم الاجمالي بأن الماء أما مطلق نجس أو مضاف طاهر علم اجمالي بأثر الزامي على كل حال ، فهو أما يحرم شربه ولكن الوضوء به ليس باطلا في صورة اتصاله بالمعتصم ، وأما يكون الوضوء به باطلا حتى في فرض الاتصال بالمعتصم ولكنه لا يحرم شربه . وهذا العلم الاجمالي يكفي لاقتضاء التنجيز واسقاط البراءة العقلية . فإن قيل إن أحد طرفيه هو البطلان على تقدير الاتصال بالمعتصم ، وهذا أثر تعليقي ، وفي مثل ذلك لا يكون العلم الاجمالي منجزا ، لاشتراط تنجيزه بأن يكون علما بالتكليف الفعلي على كل تقدير . قلنا : إن طرف العلم الاجمالي المقصود في المقام ليس أثرا تعليقيا ، بل هو اطلاق الأثر الفعلي . وتوضيح ذلك : إن بطلان الوضوء بالماء المضاف منتزع من تعلق الأمر بالوضوء بالماء المطلق ، وهذا الأمر فعلي ، كما أن بطلان الوضوء بالماء النجس منتزع من تعلق الأمر بالوضوء بالماء الطاهر ، فهنا أمر فعلي واحد بالوضوء بالماء المطلق الطاهر . وهناك ثلاث وضوءات بامكان المكلف ايجادها خارجا : أحدها : أن يتوضأ فعلا بهذا الماء المردد بين النجاسة والإضافة ، وهذا الوضوء يعلم بأنه ليس مصداقا للواجب المأمور به بذلك الأمر الفعلي . ثانيها : أن يتوضأ بماء آخر معلوم الاطلاق والطهارة ، وهذا الوضوء يحرز كونه مصداقا للواجب . ثالثها : أن يوصل الماء المردد بين النجاسة والإضافة بالمعتصم ويتوضأ به ، وهذا الوضوء يشك في كونه مصداقا للواجب الفعلي بحيث يكون مرخصا في تطبيق الواجب الكلي عليه ، وعليه يتشكل علم اجمالي ، أما بأن هذا الوضوء الثالث ليس مصداقا للواجب الفعلي الملقى في عهدته وهو الوضوء بالماء المطلق الطاهر ، وأما بأن هذا الماء المردد