تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
( مسألة - 4 ) إذا علم اجمالا إن هذا الماء إما نجس أو مضاف يجوز شربه ، ولكن لا يجوز التوضي به ( 1 )
شرح
ثابت عقيب هذا الوضوء . ولكنه غير صحيح ، وإلا لزم صحة التيمم واقعا حتى مع فرض كون المشكوك ماء مطلقا في الواقع ، ولا أظن الالتزام بذلك من أحد . الصورة الرابعة : أن لا تكون للماء المشكوك حالة سابقة أصلا ، فإن قيل بجريان استصحاب العدم الأزلي للاطلاق كان حكم الصورة الثانية جاريا في المقام ، وإلا جرى حكم الصورة الثالثة ، وهو تنجيز العلم الاجمالي . ( 1 ) ويستند عدم جواز الوضوء به إلى العلم التفصيلي ببطلان الوضوء ، وإن كان ملاك البطلان مرددا بين الإضافة والنجاسة . وأما جواز شربه فلعدم وجود علم اجمالي يقتضي تنجيز حرمة الشرب ، فتكون من المشكوك البدوي ، ويجري الأصل المؤمن عنها . وتحقيق ذلك : يقع في مقامين : أحدهما : في أنه هل يوجد علم اجمالي بأثر الزامي بحيث يرفع البراءة العقلية على القول بها أو لا ؟ والآخر بعد تصوير هذا العلم يقال بأنه هل يوجب تساقط الأصول الشرعية المؤمنة في أطرافه بالمعارضة ، أو يمكن اجراؤها في بعض أطرافه بدون معارض . أما المقام الأول : فالمعروف عدم وجود العلم الاجمالي بالأثر الإلزامي رأسا ، لأن لدينا أثرين الزاميين ، وهما البطلان وحرمة الشرب . والأول معلوم على كل حال ، والثاني مشكوك ، فلا علم اجمالي بأحدهما . ولكن التحقيق : إن أصل البطلان وإن كان معلوما تفصيلا ، ولكن اطلاق البطلان لفرض اتصال هذا الماء بالمعتصم مشكوك ، لأن بطلان الوضوء إذا كان بملاك النجاسة مع اطلاق الماء فلا بطلان بعد الاتصال بالمعتصم الموجب لطهارة الماء المطلق ، وإذا كانت بملاك الإضافة فالبطلان ثابت
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 225 | السيد محمد باقر الصدر