( مسألة - 4 ) إذا علم اجمالا إن هذا الماء إما نجس
أو مضاف يجوز شربه ، ولكن لا يجوز التوضي به ( 1 )
شرح
ثابت عقيب هذا الوضوء . ولكنه غير صحيح ، وإلا لزم صحة التيمم واقعا
حتى مع فرض كون المشكوك ماء مطلقا في الواقع ، ولا أظن الالتزام بذلك
من أحد .
الصورة الرابعة : أن لا تكون للماء المشكوك حالة سابقة أصلا ، فإن
قيل بجريان استصحاب العدم الأزلي للاطلاق كان حكم الصورة الثانية جاريا
في المقام ، وإلا جرى حكم الصورة الثالثة ، وهو تنجيز العلم الاجمالي .
( 1 ) ويستند عدم جواز الوضوء به إلى العلم التفصيلي ببطلان الوضوء ،
وإن كان ملاك البطلان مرددا بين الإضافة والنجاسة . وأما جواز شربه
فلعدم وجود علم اجمالي يقتضي تنجيز حرمة الشرب ، فتكون من المشكوك
البدوي ، ويجري الأصل المؤمن عنها .
وتحقيق ذلك : يقع في مقامين : أحدهما : في أنه هل يوجد علم
اجمالي بأثر الزامي بحيث يرفع البراءة العقلية على القول بها أو لا ؟ والآخر
بعد تصوير هذا العلم يقال بأنه هل يوجب تساقط الأصول الشرعية المؤمنة
في أطرافه بالمعارضة ، أو يمكن اجراؤها في بعض أطرافه بدون معارض .
أما المقام الأول : فالمعروف عدم وجود العلم الاجمالي بالأثر الإلزامي
رأسا ، لأن لدينا أثرين الزاميين ، وهما البطلان وحرمة الشرب . والأول
معلوم على كل حال ، والثاني مشكوك ، فلا علم اجمالي بأحدهما .
ولكن التحقيق : إن أصل البطلان وإن كان معلوما تفصيلا ، ولكن
اطلاق البطلان لفرض اتصال هذا الماء بالمعتصم مشكوك ، لأن بطلان الوضوء
إذا كان بملاك النجاسة مع اطلاق الماء فلا بطلان بعد الاتصال بالمعتصم
الموجب لطهارة الماء المطلق ، وإذا كانت بملاك الإضافة فالبطلان ثابت