وكذا إذا علم أنه إما مضاف أو مغصوب ( 1 ) .
وإذا علم أنه إما نجس أو مغصوب ، فلا يجوز شربه
أيضا ، كما لا يجوز التوضؤ به ( 2 ) . والقول بأنه يجوز التوضؤ
به ضعيف جدا ( 3 )
شرح
الشرب ، وإلى أصالة الاشتغال لاثبات عدم جواز الاكتفاء بالوضوء الثالث
وينحل العلم الاجمالي .
وأما إذا لم تكن للماء حالة سابقة من حيث الاطلاق والإضافة ، فإن
قلنا باستصحاب العدم الأزلي للاطلاق فالأمر كما في الفرض الثاني ، وإلا
جرت أصالة الطهارة واستصحابها لاثبات جواز الشرب ، وأصالة الاشتغال
لاثبات عدم جواز الاكتفاء بالوضوء الثالث .
وهكذا يتضح أن العلم الاجمالي منحل بالأصول على كل حال ،
وأن الأصول المؤمنة غير متعارضة في أطرافه .
( 1 ) المغصوبية هنا . تقوم مقام النجاسة هناك في اقتضائها لحرمة
الشرب ، فإذا فرض أن بامكان الشخص إزالة هذا المحذور باسترضاء المالك
أو شراء المال منه ، يكون الأمر دائرا بين حرمة الشرب فعلا ، وعدم
جواز تطبيق الوضوء الواجب فعلا على الوضوء بهذا الماء المقرون باسترضاء
المالك والذي هو تحت اختيار المكلف . وقد عرفت منهج البحث في
مثل ذلك .
( 2 ) لأن العلم الاجمالي بالنجاسة أو الغصبية منجز ، لأنه يستتبع العلم
التفصيلي بحرمة الشرب وبطلان الوضوء . لأن كلا من النجاسة والغصبية
تقتضيان كلا الأمرين :
( 3 ) وقد ذكر السيد الأستاذ في مبنى هذا القول أنه مبني على ما هو
المشهور في مبحث اجتماع الأمر والنهي ، من أن القول بالامتناع وتقديم