تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وكذا إذا علم أنه إما مضاف أو مغصوب ( 1 ) . وإذا علم أنه إما نجس أو مغصوب ، فلا يجوز شربه أيضا ، كما لا يجوز التوضؤ به ( 2 ) . والقول بأنه يجوز التوضؤ به ضعيف جدا ( 3 )
شرح
الشرب ، وإلى أصالة الاشتغال لاثبات عدم جواز الاكتفاء بالوضوء الثالث وينحل العلم الاجمالي . وأما إذا لم تكن للماء حالة سابقة من حيث الاطلاق والإضافة ، فإن قلنا باستصحاب العدم الأزلي للاطلاق فالأمر كما في الفرض الثاني ، وإلا جرت أصالة الطهارة واستصحابها لاثبات جواز الشرب ، وأصالة الاشتغال لاثبات عدم جواز الاكتفاء بالوضوء الثالث . وهكذا يتضح أن العلم الاجمالي منحل بالأصول على كل حال ، وأن الأصول المؤمنة غير متعارضة في أطرافه . ( 1 ) المغصوبية هنا . تقوم مقام النجاسة هناك في اقتضائها لحرمة الشرب ، فإذا فرض أن بامكان الشخص إزالة هذا المحذور باسترضاء المالك أو شراء المال منه ، يكون الأمر دائرا بين حرمة الشرب فعلا ، وعدم جواز تطبيق الوضوء الواجب فعلا على الوضوء بهذا الماء المقرون باسترضاء المالك والذي هو تحت اختيار المكلف . وقد عرفت منهج البحث في مثل ذلك . ( 2 ) لأن العلم الاجمالي بالنجاسة أو الغصبية منجز ، لأنه يستتبع العلم التفصيلي بحرمة الشرب وبطلان الوضوء . لأن كلا من النجاسة والغصبية تقتضيان كلا الأمرين : ( 3 ) وقد ذكر السيد الأستاذ في مبنى هذا القول أنه مبني على ما هو المشهور في مبحث اجتماع الأمر والنهي ، من أن القول بالامتناع وتقديم