تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
* ( مسألة - 3 ) إذا لم يكن عنده إلا ماء مشكوك اطلاقه وإضافته ، ولم يتقين أنه كان في السابق مطلقا ، يتيمم للصلاة ونحوها ، والأولى الجمع بين التيمم والوضوء به ( 1 )
شرح
( 1 ) الماء المشكوك له صور : الأولى : أن يكون مسبوقا بالاطلاق ويشك في بقائه مع انحفاظ الموضوع ، فإن كان موضوع وجوب الوضوء وجود الماء جرى استصحاب الاطلاق في الماء لتنقيح موضوعه ، وبه يحرز وقوع الوضوء بالماء المطلق بناء على أن الوضوء بالماء المطلق أخذ بنحو التركيب ، كما هو الصحيح ، بمعنى الوضوء بماء ، وأن يكون مطلقا ، لا بنحو التقييد بمعنى أخذ تقيد الوضوء بالاطلاق تحت الأمر ، وإلا لم ينفع استصحاب الاطلاق في اثبات هذا التقيد . وإن كان موضوع وجوب الوضوء وجدان الماء بما هو حالة قائمة بالمكلف فبعد أخذها بنحو التركيب - بحيث ترجع بالارتكاز العرفي إلى وجدان شئ وكونه ماء مطلقا - يجري استصحاب الاطلاق أيضا بلا محذور . نعم لو كان وجدان الماء مأخوذا بنحو التقييد ، فمن الواضح أن استصحاب مائية المائع واطلاقه لا يثبت عنوان الوجدان إلا بالملازمة العقلية ، فلا بد حينئذ من اجراء الاستصحاب في نفس عنوان الوجدان لتنقيح موضوع وجوب الوضوء ، واجرائه في اطلاق الماء الخارجي لاحراز وقوع الوضوء بالماء المطلق . الثانية : أن يكون مسبوقا بالإضافة ويشك في بقائها مع حفظ الموضوع فإن كان موضوع وجوب الوضوء وجود الماء وموضوع وجوب التيمم عدمه ، كان هذا يعني - بعد ارجاع وجود الماء إلى موضوع تركيبي - أنه كلما وجد شئ وكان ماء وجب الوضوء ، وكلما لم يكن شئ من الموجود ماء يجب التيمم ، فباستصحاب عدم مائية هذا المائع وعدم اطلاقه ينفي
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 220 | السيد محمد باقر الصدر