تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
( مسألة - 1 ) الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر ونفذ في جميعه طهر ولا يحتاج إلى العصر أو التعدد ( 1 ) .
شرح
وإن كان المدرك - بعد فرض وجود الاطلاق في دليل الاعتصام - تقييد هذا الاطلاق بالاجماع ، أو بروايات الغدران ، فيمكن القول حينئذ بأن القدر المتيقن من المقيد هو صورة انقطاع التقاطر بالمرة ، وأما مع بقاء التهيؤ للتقاطر واستمرار المطر على مقربة من الماء فلا جزم بالاجماع ، ولا بصدق عنوان الغدير المتوقف على المغادرة ، فيتمسك باطلاق دليل الاعتصام . وأما المقام الثاني ، فسوف يأتي الكلام عنه في المسألة الآتية إن شاء الله تعالى .( 1 ) هناك خصوصيات يلتزم - عادة - باعتبارها في التطهير بالقليل أو بمطلق المحقون ، فلا بد من النظر في اعتبارها اثباتا ونفيا عند التطهير بماء المطر ، والكلام في ذلك يقع في جهات : الجهة الأولى : في اعتبارها خصوصية العصر ، الذي اعتبره شرطا في التطهير بالقليل ، واعتبره السيد الأستاذ شرطا في التطهير بالكثير أيضا . ولا موضوع لهذا البحث بناء على انكار اعتبار العصر حتى في الغسل بالقليل كما هو المختار على ما يأتي إن شاء الله تعالى . وأما إذا سلمنا الاعتبار المذكور فيتجه البحث في المقام ، سواء قيل بأن العصر بعنوانه يكون شرطا في تطهير الأجسام القابلة للعصر ، أو قيل باعتباره بما هو طريق إلى انفصال ماء الغسالة في تلك الأجسام خاصة ، أو قيل بارجاعه إلى شرط عام وهو انفصال ماء الغسالة في مطلق الأشياء ما يقبل العصر منها وما لا يقبل ، فإنه على كل تقدير يقع الكلام في شمول الحكم باعتبار العصر لمورد الغسل بماء المطر ، والكلام في ذلك يقع في ثلاث مراحل :