( مسألة - 12 ) تطهر اليد تبعا بعد التطهير ، فلا حاجة
إلى غسلها ( 1 ) . وكذا الظرف الذي يغسل فيه الثوب ( 2 ) ونحوه
شرح
المتعارف منه ، فمع انفصال المتعارف يصدق على الجميع أنه غسل به الثوب
بما فيه الماء المتخلف . والذي يسهل الأمر عدم القول بالمنع التعبدي رأسا .( 1 ) المعروف هو طهارة اليد بالتبعية . واثبا ت ذلك في غاية الاشكال
لأنه إن كان بدعوى تنظيره بطهارة الماء المتخلف بالتبعية ، ففيه أن الماء
المتخلف إنما يطهر كذلك لعدم تعقل العرف اختلافه في الحكم مع الثوب
مع أن هذا الاختلاف متعقل بالنسبة إلى الغاسل ، مع المغسول ، لكونهما
أمرين منفصلين ، فالعناية الارتكازية للتبعية هناك لا تجري هنا .
وإن كان بدعوى الاطلاق المقامي في أدلة التطهير ، إذ لو كانت
اليد تبقى على نجاستها للزم التنبيه على الإمام ، ففيه أن ذلك فرع كون
بقاء اليد على النجاسة أمرا مغفولا عنه عادة ، ولو لارتكاز طهارتها بالتبعية
عرفا ، وبعد معرفة عدم وجود مثل هذا الارتكاز كما أشرنا إليه فلا غفلة
نوعية ، ولا موجب حينئذ لفرض الاطلاق المقامي ، بل تكفي الإحالة
على القواعد وسائر الأدلة .
وإن كان بدعوى لغوية الحكم بطهارة الثوب بالغسل ما لم يحكم بطهارة
يد الغاسل ، لأنه سوف يكسب النجاسة من جديد بملاقاة يد الغاسل ،
فيرد عليه . إن يد الغاسل كثيرا ما تغسل أيضا في نفس العملية فتطهر
بغسلها ، ولا موجب حينئذ لانفصال الثوب . هذا مضافا إلى أن يد الغاسل
غالبا من المتنجس الثاني ، وهو لا ينجس .
( 2 ) الكلام في الظرف هو الكلام في اليد فلا يطهر إلا بغسله ،
وهو كثيرا ما يحصل بنفس العملية ، في غير ما يصدق عليه عنوان الإناء
الذي يحتاج تطهيره إلى التعدد ، لما ورد في رواية عمار من لزوم غسله