تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
( مسألة - 12 ) تطهر اليد تبعا بعد التطهير ، فلا حاجة إلى غسلها ( 1 ) . وكذا الظرف الذي يغسل فيه الثوب ( 2 ) ونحوه
شرح
المتعارف منه ، فمع انفصال المتعارف يصدق على الجميع أنه غسل به الثوب بما فيه الماء المتخلف . والذي يسهل الأمر عدم القول بالمنع التعبدي رأسا .( 1 ) المعروف هو طهارة اليد بالتبعية . واثبا ت ذلك في غاية الاشكال لأنه إن كان بدعوى تنظيره بطهارة الماء المتخلف بالتبعية ، ففيه أن الماء المتخلف إنما يطهر كذلك لعدم تعقل العرف اختلافه في الحكم مع الثوب مع أن هذا الاختلاف متعقل بالنسبة إلى الغاسل ، مع المغسول ، لكونهما أمرين منفصلين ، فالعناية الارتكازية للتبعية هناك لا تجري هنا . وإن كان بدعوى الاطلاق المقامي في أدلة التطهير ، إذ لو كانت اليد تبقى على نجاستها للزم التنبيه على الإمام ، ففيه أن ذلك فرع كون بقاء اليد على النجاسة أمرا مغفولا عنه عادة ، ولو لارتكاز طهارتها بالتبعية عرفا ، وبعد معرفة عدم وجود مثل هذا الارتكاز كما أشرنا إليه فلا غفلة نوعية ، ولا موجب حينئذ لفرض الاطلاق المقامي ، بل تكفي الإحالة على القواعد وسائر الأدلة . وإن كان بدعوى لغوية الحكم بطهارة الثوب بالغسل ما لم يحكم بطهارة يد الغاسل ، لأنه سوف يكسب النجاسة من جديد بملاقاة يد الغاسل ، فيرد عليه . إن يد الغاسل كثيرا ما تغسل أيضا في نفس العملية فتطهر بغسلها ، ولا موجب حينئذ لانفصال الثوب . هذا مضافا إلى أن يد الغاسل غالبا من المتنجس الثاني ، وهو لا ينجس . ( 2 ) الكلام في الظرف هو الكلام في اليد فلا يطهر إلا بغسله ، وهو كثيرا ما يحصل بنفس العملية ، في غير ما يصدق عليه عنوان الإناء الذي يحتاج تطهيره إلى التعدد ، لما ورد في رواية عمار من لزوم غسله