تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
إلا ثوب ، ولا تحل الصلاة فيه ، وليس يجد ماء يغسله ، كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصلي ، فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة ) ( 1 ) ويرد على الاستدلال بهذه الرواية : إن المفروض في كلام السائل الفراغ عن نجاسة الثوب ولزوم غسله ، واتجاهه بالسؤال إلى تشخيص الوظيفة في حال العجز عن الغسل ، فقول الإمام في الجواب ( فإذا أصاب ماء غسله ) ليس في مقام بيان ما هو المطهر ، بل في مقام بيان لزوم الإعادة والتدارك بعد وجدان الماء . ومنها رواية زرارة : ( قال قلت له أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من مني . . . إلى أن قال : تعيد الصلاة وتغسله ) ( 2 ) ويرد على الاستدلال بها نظير ما تقدم . ومنها رواية عمار عن أبي عبد الله في الرجل إذا قص أظفاره بالحديد أو جز شعره أو حلق قفاه ، فإن عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلي . سئل فإن صلى ولم يمسح من ذلك بالماء . قال : يعيد الصلاة لأن الحديد نجس ) ( 3 ) فإن حكمه بكفاية المسح بالماء معللا بأن الحديد نجس يعطى إن طبيعة النجس تنجس ملاقيها . وتزول نجاستها بمجرد إصابة الماء . ويرد عليه أن التعليل بنجاسة الحديد ليس تعليلا لكفاية مطلق المسح بل لبطلان الصلاة بدون مسح ، أي غسل ، ومقتضى قانونية التعليل وإسراءه إن كل صلاة وقعت قبل غسل النجس فهي باطلة ، لا إن كل نجس يكفي فيه مطلق المسح . ومنها : رواية العيص بن القاسم المتقدمة في بحث ماء الغسالة ، حيث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 45 من أبواب النجاسات الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 42 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 83 من أبواب النجاسات الحديث 6 .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 185 | السيد محمد باقر الصدر