شرح
إلا ثوب ، ولا تحل الصلاة فيه ، وليس يجد ماء يغسله ، كيف يصنع ؟
قال : يتيمم ويصلي ، فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة ) ( 1 ) ويرد
على الاستدلال بهذه الرواية : إن المفروض في كلام السائل الفراغ عن
نجاسة الثوب ولزوم غسله ، واتجاهه بالسؤال إلى تشخيص الوظيفة في حال
العجز عن الغسل ، فقول الإمام في الجواب ( فإذا أصاب ماء غسله ) ليس
في مقام بيان ما هو المطهر ، بل في مقام بيان لزوم الإعادة والتدارك بعد
وجدان الماء .
ومنها رواية زرارة : ( قال قلت له أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره
أو شئ من مني . . . إلى أن قال : تعيد الصلاة وتغسله ) ( 2 ) ويرد
على الاستدلال بها نظير ما تقدم .
ومنها رواية عمار عن أبي عبد الله في الرجل إذا قص أظفاره بالحديد
أو جز شعره أو حلق قفاه ، فإن عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلي .
سئل فإن صلى ولم يمسح من ذلك بالماء . قال : يعيد الصلاة لأن الحديد
نجس ) ( 3 ) فإن حكمه بكفاية المسح بالماء معللا بأن الحديد نجس يعطى
إن طبيعة النجس تنجس ملاقيها . وتزول نجاستها بمجرد إصابة الماء .
ويرد عليه أن التعليل بنجاسة الحديد ليس تعليلا لكفاية مطلق المسح
بل لبطلان الصلاة بدون مسح ، أي غسل ، ومقتضى قانونية التعليل
وإسراءه إن كل صلاة وقعت قبل غسل النجس فهي باطلة ، لا إن كل نجس
يكفي فيه مطلق المسح .
ومنها : رواية العيص بن القاسم المتقدمة في بحث ماء الغسالة ، حيث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 45 من أبواب النجاسات الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 42 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 83 من أبواب النجاسات الحديث 6 .