تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
( مسألة - 14 ) غسالة ما يحتاج إلى تعدد الغسل - كالبول مثلا - إذا لاقت شيئا لا يعتبر فيها التعدد ( 1 ) وإن كان أحوط
شرح
العرفي يرجع أيضا إلى الحكم بالانفعال بالملاقاة للنجس غير الحاصلة في المقام لأن العرف لا يتعقل النجاسة التعبدية ، وإنما يتعقلها بالسراية والسراية فرع نجاسة الملاقي - بالفتح - . وأما حكم الماء الجاري بقاء من حيث جواز رفع الحدث به ، فالظاهر جواز ذلك أيضا ، ولو قيل بالمنع التعبدي في ماء الغسالة ، لأن وحدة الغسالة لا ينافي تبعضها في الدخول تحت موضوع دليل المنع ، بعد أن فهم منه أن موضوع المنع هو الغسالة المؤثرة في رفع الخبث أو الحدث ، والغسلة الطويلة بقاء لا أثر لها في ذلك .( 1 ) عدم اعتبار التعدد يتوقف على اثبات اطلاق يقتضي كفاية مطلق الغسل ، ولو كان اطلاقا مقاميا ، بأن يدعي الاطلاق المقامي في أدلة مطهرية الماء المقتضي للحوالة على العرف في تشخيص كيفية إزالة القذر ، أو الاطلاق المقامي في نفس أدلة النجاسات باعتبار أن مفادها هو جعل الشئ فردا من القذر بالاعتبار ، ويفهم العرف من ذلك أن شأنه شأن القذر العرفي في كيفية التطهير ، ما لم تتم قرينة خاصة على تصرف شرعي في تلك الكيفية . وأما لو منع الاطلاق المقامي بكلا تقريبيه فالحصول على الاطلاق اللفظي في الروايات مشكل ، وإن حاول ذلك السيد الأستاذ في عدة روايات ( 1 ) . منها : رواية عمار عن أبي عبد الله : ( أنه سئل عن رجل ليس عليه
هامش
( 1 ) مدارك العروة الوثقى ج 2 ص 179 - 180 .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 184 | السيد محمد باقر الصدر