تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
( مسألة - 8 ) إذا اغتسل في كر كخزانة الحمام أو استنجى فيه ، لا يصدق عليه غسالة الحدث الأكبر ( 1 ) ، أو غسالة الاستنجاء أو الخبث
شرح
النجس ، وخرج منه بالتخصيص ، ماء الاستنجاء ، حيث لا ينفعل ملاقيه . فإن قيل بأن موضوع العام يتركب بعد التخصيص من ملاقاة ماء نجس وعدم كون الماء ماء استنجاء ، جرى استصحاب عدم كون هذا الماء ماء استنجاء ، وليس هذا من استصحاب العدم الأزلي ، وبه يحرز موضوع الانفعال للملاقي . وإن قيل بأن موضوع العام يتركب بعد التخصيص من ملاقاة ماء نجس وعدم كون نجاسته ناشئة من النجو ، تعين اجراء استصحاب العدم الأزلي ، لأن عدم كون نجاسته من النجو ليس له حالة سابقة إلا الحالة الأزلية السابقة على وجود النجاسة . ومبنى الوجهين : أخذ عنوان ماء الاستنجاء بنحو التقييد ، أو التركيب . ولا حاجة على مبنى العفو إلى اجراء الاستصحاب في نفس النجاسة التي لاقاها الماء لنفي كونها نجوا ، ليقع الاشكال في ذلك فيما إذا كان التردد في كيفية استعمال الماء لا في ماهية النجاسة ، لأن المأخوذ في موضوع انفعال الملاقي للماء نجاسة الماء ، لا ملاقاته للنجس .( 1 ) وقد قيل في توجيه ذلك : إن رواية عبد الله بن سنان إنما دلت - على فرض تماميتها - على عدم جواز رفع الحدث بالماء الذي اغتسل به الجنب وأزيل به الخبث ، وهذا يختص بالماء الذي مس بدن الجنب وأصابه إذ لولا مماسته له لم يصدق عليه أنه ماء اغتسل به الجنب ، فلا يصدق على الكر العنوان المزبور ( 1 ) . ويرد عليه : أنه حتى لو فرض التسليم بأن الاغتسال بالماء يعني
هامش
( 1 ) التنقيح ج 1 ص 351 - 352 .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 179 | السيد محمد باقر الصدر