تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
( مسألة - 13 ) لو أجرى الماء على المحل النجس زائدا على مقدار يكفي في طهارته ، فالمقدار الزائد بعد حصول الطهارة طاهر ، وإن عد تمامه غسلة واحدة ولو كان بمقدار ساعة ، ولكن مراعاة الاحتياط أولى ( 1 )
شرح
بالقليل ثلاثا . ودعوى أن رواية محمد بن مسلم ( أغسله في المركن مرتين ) تدل على الطهارة بالتبعية ، لظهورها في عدم الاحتياج إلى تطهير المركن ، مع أنه إناء محتاج إلى التعدد ثلاثا ، ولا يكفي في تطهيره الغسل الضمني الحاصل له . مدفوعة بعدم الجزم بانطباق عنوان الإناء على مثل المركن . مضافا إلى أن الغالب في المركن كونه متنجسا ثانيا فلا يكون منجسا ، فلعل السكوت عن تطهيره بهذا الاعتبار .( 1 ) الكلام في هذه المسألة : تارة يقع في أن المحل النجس هل يطهر قبل قطع الماء عنه أو لا ؟ . وأخرى : بعد الفراغ عن طهارته في أن الماء الجاري عليه بقاء هل يعتبر ماء مستعملا أو لا ؟ . أما الأول فالظاهر الطهارة ، لأن المأخوذ مطهرا ليس هو عنوان الغسلة حتى يقال إن الغسلة لا تزال قائمة ولا تتم إلا بانقطاعها ، بل الغسل ، والغسل يصدق بصب المقدار الكافي من الماء سواء قطع أو لا . بل حتى لو فرض أخذ عنوان الغسلة يتعين الحكم بالطهارة ، إذ بمناسبات الحكم والموضوع المركوزة عرفا يعرف أن الميزان هو انغسال المحل النجس ، وهذا حاصل قبل انقطاع الغسلة .وأما الثاني فلا اشكال في طهارة الماء بقاء لعدم ملاقاته للنجس ، وحتى لو ادعي صدق عنوان الغسالة على الجميع أيضا ، لأن النجاسة لم ترتب على عنوان ماء الغسالة ، بل على ملاقاة النجس ، وهي غير حاصلة بل لو رتب الحكم بنجاسة الملاقي في دليل على عنوان ماء الغسالة ، فهو بالارتكاز
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 183 | السيد محمد باقر الصدر