تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
( مسألة - 6 ) : إذا خرج الغائط من غير المخرج الطبيعي فمع الاعتياد كالطبيعي ( 1 ) . ومع عدمه حكمه حكم سائر النجاسات في وجوب الاحتياط من غسالته . ( مسألة - 7 ) : إذا شك في ماء أنه غسالة الاستنجاء أو غسالة سائر النجاسات يحكم عليه بالطهارة ( 2 ) . وإن كان الأحوط الاجتناب .
شرح
( 1 ) يتوقف ذلك على أمرين :الأول : صدق عنوان ماء الاستنجاء وعنوان النجو ، وعدم اختصاصه بالموضع المعد بطبعه . الثاني : تكفل الروايات للقضية على نهج القضية الفرضية لينعقد الاطلاق اللفظي فيها ، لا على نهج القضية الشخصية كما إذا تحدث السائل عن نفسه ، وإلا لم ينعقد الاطلاق أما اللفظي منه فلوضوح إن القضية شخصية بحسب الفرض ، وليس الحكم فيها واردا على فرض كلي ليتمسك باطلاقه . وأما الاطلاق بملاك ترك الاستفصال ، فلأنه إنما ينعقد مع فرض عدم وجود ظهور حال يعين حال تلك القضية الشخصية ، وإلا لم يحتج إلى الاستفصال ليثبت الاطلاق بملاك ترك الاستفصال . وعليه يمكن أن تفرض سلامة السائل واعتياديته سببا في الاستغناء عن الاستفصال ، فلا يكشف تركه عن الاطلاق . والأمر الثاني إن تم في بعض الروايات ، فتتميم الأمر الأول مشكل لعدم الجزم بصدق عنوان النجو على غير الموضع المعد بطبعه . والتعدي يتوقف على الجزم بعدم الفرق واقعا أو ارتكازا ، وهو أشكل .( 2 ) يقع الكلام في هذا الفرع تارة : على مبنى طهارة ماء الاستنجاء وأخرى : على مبنى العفو . فعلى الأول قد يقال : بالطهارة ، تمسكا باستصحابها وقاعدتها . ولا شك في جريان هذه الأصول في نفسها ، وإنما الكلام في وجود أصل