( مسألة - 6 ) : إذا خرج الغائط من غير المخرج
الطبيعي فمع الاعتياد كالطبيعي ( 1 ) . ومع عدمه حكمه حكم
سائر النجاسات في وجوب الاحتياط من غسالته .
( مسألة - 7 ) : إذا شك في ماء أنه غسالة الاستنجاء
أو غسالة سائر النجاسات يحكم عليه بالطهارة ( 2 ) . وإن كان
الأحوط الاجتناب .
شرح
( 1 ) يتوقف ذلك على أمرين :الأول : صدق عنوان ماء الاستنجاء
وعنوان النجو ، وعدم اختصاصه بالموضع المعد بطبعه . الثاني : تكفل
الروايات للقضية على نهج القضية الفرضية لينعقد الاطلاق اللفظي فيها ،
لا على نهج القضية الشخصية كما إذا تحدث السائل عن نفسه ، وإلا لم ينعقد
الاطلاق أما اللفظي منه فلوضوح إن القضية شخصية بحسب الفرض ، وليس
الحكم فيها واردا على فرض كلي ليتمسك باطلاقه . وأما الاطلاق بملاك
ترك الاستفصال ، فلأنه إنما ينعقد مع فرض عدم وجود ظهور حال يعين
حال تلك القضية الشخصية ، وإلا لم يحتج إلى الاستفصال ليثبت الاطلاق
بملاك ترك الاستفصال . وعليه يمكن أن تفرض سلامة السائل واعتياديته
سببا في الاستغناء عن الاستفصال ، فلا يكشف تركه عن الاطلاق .
والأمر الثاني إن تم في بعض الروايات ، فتتميم الأمر الأول مشكل
لعدم الجزم بصدق عنوان النجو على غير الموضع المعد بطبعه . والتعدي
يتوقف على الجزم بعدم الفرق واقعا أو ارتكازا ، وهو أشكل .( 2 ) يقع الكلام في هذا الفرع تارة : على مبنى طهارة ماء الاستنجاء
وأخرى : على مبنى العفو .
فعلى الأول قد يقال : بالطهارة ، تمسكا باستصحابها وقاعدتها .
ولا شك في جريان هذه الأصول في نفسها ، وإنما الكلام في وجود أصل